الله شكّلها بأحسنِ صورةِ
لا ترتضي مستحضَراتِ الزينةِ
ليست تلوّثها مساحيقٌ بها
تشويهُ حُسْن الله في العُصفورةِ
رمزُ الحضارة والثقافة والهدى
وهي المَجيدة ذات أشرفِ سيرة
لها جسمٌ كمثل فُسَيفساءِ
وشعرٌ مثل غاب الكستناءِ..
سوالفها من التِّبْر المصَفَّى
وبَشْرتها كضوءِ الكهرباءِ
لديها خيرُ حُسْنٍ كوكبيٍّ
خلوقٍ أنثويٍّ ذي حياءِ
وقلبٌ طاهرٌ صافٍ سموحٌ
وعقلٌ موغلٌ في الارتقاءِ
أعز صديقة تنهي همومي
وتغمرني بعطف واعتناءِ
ولم تبخل عليَّ بأي نصْحٍ
تعاملني كأغلى الأصدقاءِ
وتمنحني عصارة أصغرَيها
لقاحاً ناجعاً ضد الشقاءِ
وأسمع صوتها مثل المواءِ
ويطربني بإعجاز الغناءِ
وأشرب دائماً من مقلتيها
ينابيع الهداية للسَّواءِ
تعالجنا هنا من كل داءِ
سوى داء الشقاء من التنائي
وحين تعود أوقات التنائي
سأشهد جيش ذكراها ورائي
وأسمع صوتها في كل يومٍ
يهاتفني ويمحو من شقائي
أحن لخيرِ بنت في حياتي
وأخشى الموت من دون التقاءِ
فيا قمراً سيطلع كل شهرٍ
لليلاتٍ أ نَرجِع للقاءِ؟
فقد أحببتكم أضعاف حبي
قديماً فالمحبة في نماءِ
ولا ينمو الهوى بين الجواني
ولكن بين عشاق النقاءِ
هوانا ناهضٌ يجري لأعلى
لأنه كالثريا في السماءِ
ومهما أبتعدْ عن مقلتيها
فأفكاري تضيئ ككهرباءِ
وأقرو مِن تذكرها غذائي
ويحلو في موائدها نمائي
يحن لها فؤاد عاطفيٌّ
يحاوطها بأقصى الاعتناءِ