تخطَّ إلى المحتوى

أفوق طلول البين قد صرت مولعا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أَفَوْقَ طُلُولِ الْبَيْنِ قَدْ صِرْتُ مُولَعَا

أَمِ ارْتَحَلَتْ عَنِّي الْجُفُونُ تَلَوُّعَا؟

وَمَا لِيَ أُدْنِي مِنْ تُرَابِكِ أَدْمُعِي

كَأَنَّ جَوَانِحِي بِكِ لَمْ تَتَفَجَّعَا

لَهَا هَيْبَةُ الْبَدْرِ الْمُحَيِّي بِوَجْهِهَا

إِذَا مَا بَدَا لِلنَّاظِرِينَ تَضَوُّعَا

تَهِيمُ الْقُلُوبُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِنْ سَرَتْ

كَأَنَّ السُّهَادَ بِأَهْدُبِهَا مَوْضُوعَا

تُغَادِرُنِي الْأَيَّامُ حِينَ أُقَبِّلُهَا

وَتُبْقِينِي فِي رَحْلِ الْغِيَابِ مُتَيَّعَا

كَأَنِّيَ فِي بَحْرِ الظُّنُونِ سَفِينَةٌ

لَهَا مَوْجُ آمَالِي الْجَرِيحِ مُصَفَّعَا

أَأَطُولُ لَيْلٍ قَدْ سَكَبْتُ سُكُونَهُ

عَلَى مَهْدِ صَبْرِي فَانْتَهَى وَتَقَطَّعَا؟

كَأَنِّي إِذَا مَا اللَّيْلُ هَاجَ صُمُوتُهُ

أُخَاطِبُ فِيهِ الْمَوْتَ كَيْ لَا يُرْجِعَا

نَهَضْتُ إِلَى صَهْوَتِهِ وَالْبَأْسُ فِي

عُيُونِ الْمَدَى يَغْلِي، وَعَقْلِيَ أَجْمَعَا

تُجَالِدُهُ الرِّيحُ الْجَنُوبُ كَأَنَّهُ

شَظَايَا زَمَانٍ بِالسُّرُورِ تَجَمَّعَا

أَنَا ابْنُ الدُّجَى إِنْ لَاحَ نُورٌ خُفُوتُهُ

وَإِنْ رَعَدَ الْفِكْرُ الْبَلِيغُ تَرَفَّعَا

عَلَى رَاحَتَيَّ النَّارُ وَالْحِبْرُ وَالْهُدَى

فَلَا سَيْفُ قَوْمٍ قَدْ يُرَاعِي مَوْضِعَا

تُسَامِرُنِي فِي الْقَلْبِ شَوْقًا وَعَلَّهَا

إِذَا مَا دَعَانِي الْوَجْدُ أَنْ تَتَسَرَّعَا

وَمَا ذَلَّ قَلْبٌ فِي هَوَانِ حَنِينِهَا

وَلَكِنَّهُ نَارُ الْعَزِيمَةِ تُرْفَعَا