تخطَّ إلى المحتوى

شمسة النور يا أم الرفاق التي

غير معروف

٢٣ بيت

المديح

شَمْسَةُ النُّورِ يَا أُمَّ الرِّفَاقِ الَّتِي

تَسْمُو بِعَطْفٍ كَمَا السُّحْبُ تَنْسِجُهَا

يَا أُمَّ قَلْبِي، وَفِي كَفَّيْكِ مَلْجَؤُهُ

وَالصَّدْرُ يَحْتَوِي الْأَحْزَانَ يَبْلِجُهَا

أُمِّي شَمْسَةُ، حَبَّتْنِي ضِيَاءَ صَبَاحِهَا

وَجَادَتْ بِرُوحِ الْحُبِّ لِتَنْهِجُهَا

نَجْمَاتُ لَيْلِ الدُّعَاءِ مِنْ كَفِّهَا

تُضِيءُ سِرَّ الْعَطَاءِ لِمَنْ يُرَافِقُهَا

أُمِّي، وَكُلُّ الْحُبِّ يَفْدِي مَكَانَتَهَا

فَالرُّوحُ مِنْكِ بِلُطْفِ الْوُدِّ تَعْشَقُهَا

شَمْسَةُ الْحَنَانِ تَجُودُ كَالْبَحْرِ كُلَّمَا

جَاءَ الْوَرَى بِخُطَى الْيَأْسِ تُغْرِقُهَا

إِنِّي أُرَاقِبُ نَبْضَ الْحُبِّ فِي دَمِكِ

وَالْعَيْنُ مِنْ ضِيَائِكِ لَا تُفَارِقُهَا

أُمِّي شَمْسَةُ، قَلْبُكِ مَأْوًى لِمُغْتَرِبٍ

فِي كُلِّ طَرْفٍ تَبَارَى فِي مَشَارِقِهَا

إِنْ غَابَ نُورُكِ، فَالْأَرْضُ تَشْكُو ضِيَاعَهَا

فَالْكَوْنُ مِنْ ضِيَائِكِ مَا يُشَابِهُهَا

فِي كُلِّ لَمْسِ حَنَانٍ تَخْفِي حِكْمَتَهَا

وَالرُّوحُ مِنْ أُمُومَتِهَا تَسْتَفِيقُهَا

مَا زَالَ حُبُّكِ يَسْكُنُ فِي صَفَاءِ يَدٍ

وَالرُّوحُ فِي مَحَبَّتِكِ تَحْتَوِيهَا

يَا شَمْسَةُ، قَدْ أَطْعَمْتِ قَلْبِي نُورَهُ

وَسَقَيْتِ نَفْسِي أَصْفَى مَا تَجُودُهَا

يَا أُمِّي، الرِّفْقُ فِي حُبِّكِ مَسْكَنُهُ

فَالْعَيْنُ تُبْصِرُ مِنْ نُورِكِ مَنْزِلَهَا

كَيْفَ أَنْسَى مَنْ تَفَانَتْ فِي رِعَايَتِي؟

وَالْقَلْبُ مِنْ حُبِّهَا يَصِلُ مَحَامِلَهَا

شَمْسَةُ الرُّوحِ، أَنْتِ بِلْسَمُ الْقَلْبِ فِي

أَوْقَاتِ ضِيقِي، وَالْقَلْبُ يَصْنَعُ فَرْحَتَهَا

إِنْ تَاهَتِ الرُّوحُ فِي صَحْرَاءِ غُرْبَتِهَا

شَمْسَةُ الْقَلْبِ نُورُ الْوُدِّ تَرْشُدُهَا

فِي ظِلِّكِ، تَذُوبُ الْمِحَنُ فِي دَمِي

وَتَسْتَحِيلُ إِلَى حُلْمٍ تُمَنِّي لَهَا

يَا أُمِّي، لَوْ كَانَ الْعُمْرُ يُرْجِعُ كُلَّ

فَضْلٍ لَكَانَ الْعُمْرُ عِنْدِي يُسَابِقُهَا

تَجُودِينَ بِالْحُبِّ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ

وَالرُّوحُ فِي حُضُورِكِ تَزْدَهِي مَسْكِنَهَا

أُمِّي شَمْسَةُ، مَلَاذُ الْعُمْرِ كُلِّهِ

وَحُبُّكِ لِلْأَرْوَاحِ يَزْهُو بِأَجْمَلِهَا

مِنْ نَبْضِ قَلْبِكِ تَفِيضُ الْحَيَاةُ عَلَى

كُلِّ خُطْوَةٍ لِمَنْ يُعَانِقُ ضَوْءَهَا

تَبْقِينَ أُمِّي نَبْعَ الطِّيبِ فِي أَرْضِنَا

وَالرُّوحُ مِنْ رُوحِكِ تُسْقَى نَبَاتَتَهَا

هَذِهِ الْأُمُّ، شَمْسَةُ الْحُبِّ نُورُهَا

يَجُودُ كَالْبَحْرِ مَا لَا يُقَاسُ عَطَاؤُهَا