أَمَامِي بِضْعُ قَصَائِدِ
بِصِدْقٍ لَا أَعْلَمُ الْعَدَدَ
وضَعْتُهَا تَحْتَ تَصَرُّفِ
مَنْ أَثِقُ فِيهِمْ
بَعْدَهَا سَوْفَ يَعُمُّ الصَّمْتُ
الزَّمَنُ أَعَادَ عَلَيَّ
مَحْنَةَ الشَّوْقِ
وفِرَاقًا قَسْرِيًّا
مُبْتَلًى بِثِقْلِ الْانْكِسَارِ
وضَعْتُ صُورَتَكِ أَمَامِي
طِفْلَةً
كُلُّ مَلَامِحِكِ
كَمَا كُنْتِ مِثْلَ رُوحِكِ
سَأَخْتَارُ قَصَائِدَ بَعِيدَةً
عَنْكِ
رُبَّمَا أَتَحَمَّلُ هَذَا الْفِرَاقَ
أَخْتَارُ كُتُبًا
رَجُلٌ يُعْشِقُ تَعْدَادَ النِّسَاءِ
سَأَرْسُمُ بَيْتًا
مِنْ لُحَاءِ الِاشْتِيَاقِ
وسَرْبًا مِنْ طُيُورٍ مُهَاجِرَةٍ
تَجُرُّنِي إِلَيْكِ
عَبَثًا لَا أَعْرِفُ الْعَيْشَ بِدُونِكِ
حَتَّى فِي حُلْمِي
لَمْ أَتَجَرَّأْ عَلَى اسْتِبْدَالِكِ
أُعَانِقُ عُزْلَتِي بِصَمْتٍ
أَتَوَسَّدُهَا
أَضَعُهَا تَحْتَ وَسَادَتِي
كُلَّ يَوْمٍ
أَشْتَاقُ أَنْ أَسِيرَ وَحْدِي
أُكَلِّمُ طَيْفَكِ كَمَا أُرِيدُ
أَطْرُقُ بَابَكِ فِي حُلْمِي
انْتَظِرِي قَدُومِي
لَا تَنْبِشِي بِأَيِّ حَرْفٍ
أَحْتَاجُ ثَوْرَةً أَنْ تُعِيدِينِي
مِنْ مَنْفَى الْمَجْهُولِ
أَحْتَاجُكِ أَصْرُخُ مَكْبُولًا
أَنَا مَسْلُوبُ الرُّوحِ
وجَسَدٌ يَسِيرُ بِي
فِي فَرَاغِ الْأَيَّامِ
فِي فَرَاغِ الِاشْتِيَاقِ
مَا زَالَ فِي جَيْبِي
بِضْعُ قَصَائِدٍ هِيَ لَكِ
فَقَطْ.