كنتُ أضربُ الأرضَ
ليخرُجَ ذاكَ الغُبارُ
أنْفُضُ حِذَائِي
كَأَنِّي أَنْفُضُ ذَاكِرَتِي المُوجِعَةْ
خُطَايَ ثَقِيلَةْ
وأَنَا أَحْمِلُ جَبَلًا مِنْ أَوْرَاقْ
لِأُثْبِتَ لِلْآخَرِينَ
أَنِّي رَجُلٌ نَقِيّْ
أَمَامِي طَرِيقٌ طَوِيلْ
أُرِيدُ الْوُصُولَ وَالْأَصُولْ
تَرَكْتُ بَغْدَادَ مُرْغَمًا
وأَعُودُ إِلَيْهَا حَزِينًا
أَضَعُ رَأْسِي بَيْنَ يَدَيَّ
مَاذَا تَرَكْتَ خَلْفَكْ؟
مَتَى سَتَعُودُ؟
مَاذَا يَنْتَظِرُكْ؟
هَلْ عَلَيَّ أَنْ أَبْحَثَ عَنْ أَصْدِقَاءْ
طُفُولَةْ هَارِبَةْ؟
الْبَرْدُ يَأْكُلُ الرُّوحَ
السَّاعَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَ الظُّهْرِ
وهُنَاكَ مَنْ يَصْرُخُ
أَحْتَاجُ شَخْصًا وَاحِدًا
ونَنْطَلِقْ
تَمَنَّيْتُ أَنْ أَعُودَ
أَكْلِمُكِ لَنْ أَغَادِرْ
نَظَرَاتُ السَّائِقِ
كَانَتْ تَلْحُ
الطَّرِيقُ طَوِيلْ
ومَدْخَلُ بَغْدَادَ مُزْدَحِمْ
رُوحِي مَعَكِ وَقَدَمَايَ
تَشْدَانِي عَكْسَ مَا أُرِيدْ