مَعَ ظَلَامِ الرُّوحِ
يَبْدَأُ سُؤَالُ القَلْبِ سِرًّا.
كَانَ السُّؤَالُ فِي البَدْءِ
بَلِيدًا:
مَنْ أَنَا؟
ثُمَّ أَعَادَ السُّؤَالَ:
مَنْ نَحْنُ؟
أَبْحَثُ عَنْ طَوْقِ الأَمَلِ،
أَبْحَثُ عَنْ تَرْتِيبِ الأَوْلَوِيَّاتِ،
الاِنْتِظَارِ...
بِمَنْ أَبْدَأُ؟
بِكِ
أَمْ بِكُلِّ الأَحْلَامِ؟
قِسْمٌ مِنْهَا
تَجَاوَزَ
تَارِيخَ الصَّلَاحِيَّةِ.
أَبْحَثُ عَنْ مِفْتَاحِ الأَمَلِ
لِأَرَى مَا حَوْلِي،
هُنَاكَ ظَلَامٌ
يَفُوقُ أَيَّ أَمَلٍ.
أَعُودُ إِلَى سِرْدَابِ الظَّلَامِ.
فِي سَرِيرِي
فَوْضَى النَّوْمِ،
فَوْضَى أَنْ أَحْلُمَ،
أَنْ أَقُودَ حُلْمِي
كَمَا أُرِيدُ.
حَقِيبَةُ العُمْرِ
مُمْتَلِئَةٌ بِالخَيْبَاتِ.
أَطْوِي كَمَّ الاِشْتِيَاقِ،
أَطْوِيهِ جَيِّدًا
لِيَعُودَ فِي سُبَاتِهِ.
جَسَدِي يَنْحَنِي،
وَظِلِّي
مِنْ مَرَارَاتِ الزَّمَنِ
يَعِيشُ دَهْشَةَ السُّقُوطِ.
هُنَاكَ شَيْءٌ ضَاعَ مِنِّي،
أُحَاوِلُ أَنْ أَتَذَكَّرَهُ...
لَيْسَ عُمْرِي،
بَلْ شَيْءٌ أَهَمُّ.
أُحَاوِلُ أَنْ أُعِيدَ التَّفْكِيرَ
بِمَنْطِقٍ،
مَعَ ضَحْكَةٍ خَائِبَةٍ.
إِذَا كَانَ سُؤَالُكِ
صُدْفَةً:
أَيْنَ أَنَا؟
هُنَا...
هُنَاكَ...
حِينَ تَفْهَمِينَ
أَيْنَ أَكُونُ،
أَحْتَفِظُ بِبَعْضِ أَسْرَارِي:
الحُزْنِ
وَالبُكَاءِ.
أَخَافُ الرُّجُوعَ،
أَخَافُ أَنْ يُلِمَّ بِيَ الاِنْحِدَارُ.
مَا زَالَتْ فَوْضَى السَّرِيرِ
تُعْلِنُ إِفْلَاسَ
أَفْكَارِي وَأَحْلَامِي.
أَمْسَحُ الظَّلَامَ
بِكَفِّي،
فَالنُّورُ
يَحْتَاجُ قَرَارًا.
أُحَاوِلُ أَنْ أَسْتَفِيدَ
مِنْ تِلْكَ الدَّهْشَةِ،
وَمَا زَالَ الظَّلَامُ...
أَفْرُكُ كَفِّي،
غَطَّاهَا السَّوَادُ.