تخطَّ إلى المحتوى

فينا معاشر لم يبنوا لقومهم

البسيط

١٧ بيت

الحكمة

فِيْنا مَعاشِرُ لَمْ يَبْنُوا لِقَوْمِهِمُ

وَإِنْ بَنى قَومُهُمْ ما أَفْسَدُوا عَادُوا

لا يَرْشُدُونَ وَلَنْ يَرْعَوا لِمُرْشِدِهِمْ

فَالْغَيُّ مِنْهُمْ مَعاً وَالجَهْلُ مِيعادُ

كَانُوا كَمِثْلِ لُقَيمٍ في عَشيرَتِهِ

إذْ أُهْلِكَتْ بِالَّذي قَدْ قَدَّمَتْ عادُ

أَو بَعْدَهُ كَقُدَارٍ حِينَ تابَعَهُ

عَلى الغَوايَةِ أَقْوامٌ فَقَدْ بادُوا

وَالبَيْتُ لا يُبْتَنَى إِلَّا لَهُ عَمَدٌ

وَلا عِمادَ إِذا لَمْ تُرْسَ أَوْتادُ

فَإِنْ تَجَمَّعَ أَوْتادٌ وَأَعْمِدَةٌ

وَساكِنٌ بَلَغُوا الأَمْرَ الَّذي كادُوا

وَإِنْ تَجَمَّعَ أَقْوامٌ ذَوو حَسَبٍ

اصْطَادَ أَمْرَهُمُ بِالرُّشْدِ مُصْطادُ

لا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوضَى لا سَراةَ لَهُمْ

وَلا سَراةَ إِذا جُهَّالُهُمْ سادُوا

تُلْفَى الأُمُورُ بِأَهْلِ الرُّشْدِ ما صَلَحَتْ

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَبِالْأَشْرارِ تَنْقادُ

إِذا تَوَلَّى سَراةُ القَوْمِ أَمْرَهُمُ

نَما عَلى ذاكَ أَمْرُ القَومِ فَازْدادُوا

أَمارَةُ الغَيِّ أَنْ تَلْقَى الجَميعَ لَدى الْ

إِبْرامِ لِلْأَمرِ وَالأَذْنابُ أَكْتادُ

كَيفَ الرَّشادُ إِذا ما كُنْتَ في نَفَرٍ

لَهُمْ عَنِ الرُّشْدِ أَغْلالٌ وَأَقْيادُ

أَعْطَوْا غُواتَهَمُ جَهْلاً مَقادَتَهُمْ

فَكُلُّهُمْ في حِبالِ الغَيِّ مُنْقادُ

حانَ الرَّحيلُ إِلى قَوْمٍ وَإِنْ بَعُدُوا

فِيهِمْ صَلاحٌ لِمُرْتادٍ وَإِرْشادُ

فَسَوْفَ أَجْعَلُ بُعْدَ الأَرْضِ دُونَكُمُ

وَإِنْ دَنَتْ رَحِمٌ مِنْكُمْ وَمِيلادُ

إِنَّ النَّجاةَ إِذا ما كُنْتَ ذا بَصَرٍ

مِنْ أَجَّةِ الغَيِّ إِبْعادٌ فَإِبْعادُ

وَالخَيرُ تَزْدادُ مِنْهُ ما لَقِيتَ بِهِ

وَالشَّرُّ يَكْفيكَ مِنْهُ قَلَّ ما زادُ