تخطَّ إلى المحتوى

تغيبين عن عيني ولكن حبك

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تَغِيبِينَ عَنْ عَيْنِي وَلَكِنَّ حُبَّكِ

كَنَجْمٍ يُضِيءُ اللَّيْلَ يَغْشَى سُهُولَهَا

إِذَا مَا نَطَقْنَا بِالْحُرُوفِ تَكَلَّمَتْ

قُلُوبٌ تُنَاجِي الشَّوْقَ تَسْقِي نُحُولَهَا

وَإِنْ حَالَ دُونَ الْوَصْلِ بُعْدٌ وَمَنْعَةٌ

فَإِنِّي أَرَاهَا وَالرِّيَاحُ تَطُولُهَا

كَأَنِّي إِذَا لَامَ الْعَذُولُ مَحَبَّتِي

رَمَيْتُ قُلُوبَ النَّاسِ حَتَّى أُزِيلُهَا

هِيَ الرُّوحُ فِي جَوْفِ الْحَيَاةِ وَإِنَّنِي

لَأَفْنَى إِذَا غَابَتْ فَيَنْدَكُّ جِيلُهَا

تَغِيبِينَ عَنْ عَيْنِي وَلَكِنَّ صُورَتَكِ

تُقِيمُ كَنَجْمٍ فِي السَّمَاءِ مَحَلُّهَا

إِذَا مَا نَظَرْتُ الْبَدْرَ زَادَتْ حُرُوفُهُ

جَمَالًا، كَأَنَّ النُّورَ عَيْنٌ تُقِلُّهَا

وَمَا طَرَقَتْ سَمْعِي نَسَائِمُ مَشْرِقٍ

إِلَّا وَقَالَتْ: "هَذَا الْحُبُّ أَصْلُهَا"

وَلَوْ أَنَّنِي أُبْدِي اشْتِيَاقِي لِمُقْلَةٍ

لَمَا وَسِعَتْ دَمْعِي الْوُحُولُ وَسَهْلُهَا

كَأَنَّكِ فِي طَيَّاتِ رُوحِي مَلَاذُهَا

وَإِنْ غِبْتِ عَنِّي بَاتَ يَعْلُو ذُبُولُهَا

وَإِنِّي إِذَا نَاجَيْتُ لَيْلَكِ سَائِلًا

أَجَابَتْنِي أَشْوَاقُ قَلْبِي وَسُلُّهَا

وَمَا نَالَ مِنْ حُبِّي الْمَلَامُ وَعَاذِلٌ

فَقَلْبِي يَرَى فِي الْهَجْرِ مَوْتًا يَقُودُهَا

وَأَقْسَمْتُ إِنِّي فِي الْوِصَالِ مُقِيمَةٌ

رُوحِي وَلَوْ شُقَّتْ مَسَافَاتُ طُولِهَا

وَإِنْ سُئِلَ الْعُشَّاقُ عَنْ وَصْفِ حُسْنِهَا

فَقَالُوا: بَدِيعٌ، أَخْرَسَ النُّطْقَ قَوْلُهَا

فَيَا لَيْتَ عُمْرِي كُلَّهُ فِي حَضَارَتِهَا

فَمَا لِلْحَيَاةِ الْعَذْبَةِ إِلَّا دُخُولُهَا