تخطَّ إلى المحتوى

صرخات يومك والمدامع همع

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

صَرَخاتُ يومك والمدامعُ هُمَّعُ

أوَّاهُ من صرخاته لو تَسْمعُ

وتَرَى الدموعَ على الدموع كأنما

تلك الدموعُ من الفجيعة تدمع

خرجوا به وحوالَ نعشك رايةٌ

مهلاً فأيُّ الرايتين نُشيِّع؟

والنادبات وللرذاذ تجاوب

أتُرَى السماء لوقْعِ يومك تدمع

البرْقُ في كبد السماء كأنه

جُرْحٌ على «كبد» السحابة يُقْطَع

فإذا نظرتَ إلي السحاب حسبت من

قَطَراته أنَّ الكواكب وُقَّعُ

يأيها الملأُ الذين تجمَّعوا

جزعًا عليه كالحجيج ورُوِّعُوا

«عرفات» دكّ فكيف فيه بملتَقَى

أبويه تحتفل البريَّةُ أجمع؟

إن عَزَّ شيطان النّواح قلوبُهم

فالنار يفضحها الحصى إذ يُقْرَع

علَّمْتَ قومك من علوِّك في الصِّبا

أن النجوم صغيرهُنَّ الأرفع

وهل الجواهرُ غيرُ نور جامدٍ؟

وهل الضياء جواهر تَتَضوَّع؟

حَجَّتْ لمضجعك القلوبُ وقولُهم

يا فجرُ شمسُك مالها لا تطلع؟

أم أن للقرآن فيك تَنَزُّلاً؟

فالطَّوْدُ ثَمَّتَ خاشع مُتصدِّع

دفنوا رفاتَك باذرين مكارمًا

أثمرتَها قبل الغراس فأودعوا

وسقتك من ذَوْبِ القلوب عُيونهم

بعد الغراس فأيُّ نبت يُزْرَع

وهمُ المعيدون اللآلئَ للثَّرَى

بالمقلتين وبالدفين وما وَعُوا

غسلوا بلُؤْلؤِ دمعهم أبصارَهم

حتى يكادُ لها ضريحك يَلْمَع

عمِيتْ عُيونُهمُ وأبصرَ دمعُهم

لو أنَّ دمعًا بالمضرَّح يَرْجِع

ومودَّة عَرفاتُ مِلْءُ صفاتها

هيهات أن ينْفَضَّ عنها المجْمَعُ

وصحيفةٌ طلعت بفجر من ضُحىً

عند الأصيل وليتَه لا يسطع

الفجر أنتَ بدأْتَه وختمتَهُ

عند الشروق وليت شمسَك تطلع