قَدْ عَرَضَتْ أَرْوَى بِقَوْلٍ إِفْنَادْ
فَقُلْتُ هَمْسًا فِي النَّجِيِّ الْإِرْوَادْ
أَصْبَحْتِ نَمْرَاءَ كَأُمِّ الْآسَادْ
وَ رَابَنِي تَحْرِيضُ كُلِّ وَجَّادْ
حَضَّ وَلَايَعْلَمُ مَا فِي أَجْلَادْ
مِنْ قُحَمِ الدَّيْنِ وَ زُهْدِ الْأَرْفَادْ
وَ عَجِبَتْ مِنْ ذَاكَ أُمُّ هَنَّادْ
لَمَّا رَأَتْنِي رَاضِيًا بِالْإِهْمَادْ
لَا أَتَنَحَّى قَاعِدًا فِي الْقُعَّادْ
كَالْكُرَّزِ الْمَرْبُوطِ بَيْنَ الْأَوْتَادْ
سَاقَطَ مِنْهُ الرِّيْشَ قَبْلَ الْإِبْرَادْ
لَفْحُ الصَّلَا مِنْ وَغْرِقَيْظٍ وَقَّادْ
وَعَاجَ أَحْنَائِي انْحِناءَ الْأَعْوَادْ
هَرْجُ الْأَمَانِيِّ وَطُولُ التَّعْوَادْ
وَ لَيْلَةٌ يَحْفِزُهَا يَوْمٌ حَادْ
إِلَي مُغَوَّاةِ الْفَتَى بِالْمِرْصَادْ
بَعْدَ الْأَغَانِيِّ وَبَعْدَ الْإِنْشَادْ
لَا يَبْعَدَنْ عَهْدُ الشَّبَابِ الْقَيَّادْ
وَ لَامُوَاخَاةِ الْكِرَامِ الْوُدَّادْ
ذَوِي النُّهَى وَ الْمَرْحِينَ الْأَغْيَادْ
وَ خَطْبُ طَلَّابِ الْخُطُوبِ وَفَّادْ
وَ نَفْحُ أَطْلَالِ اللِّمَامِ الْأَجْعَادْ
وَ رَمْيُنَا طَرْفَ الْحِسَانِ الْأَخْوَادْ
بِنَظَرٍ يَقْتُلُ قَبْلِ الْإِِصْرَادْ
مَاكَانَ تَحْبِيرُ الْيَمَانِي الْبَرَّادْ
يَرْجُو وَ إِنْ دَاخَلَ كُلَّ وَصَّادْ
نَسْجِي وَنَسْجِي مُجْرَهِدُّ الْجُدَّادْ
بَلْ بَلَدٍ أَطْرَافُهُ فِي أَبْلَادْ
مُسْتَقْدِمِ الرَّعْنِ لَمُوعِ الْأَنْجَادْ
أَخْوَقَ فِى الْعَيْنِ قَمُوصِ الْأَكْتَادْ
تَنَشَّطَتْ مِنْهُ عِرَاضُ الْأَكْبَادْ
مُنْصَبَّةُ الْحَدْرِ سَوَامِي الْإِصْعَادْ
مَحْبُوكَةَ الْجَلْزِ عِتَاقُ الْأَجْيَادْ
سَوَّاقَةُ الْأَرْجُلِ عُوجُ الْأَعْضَادْ
إِذَا أَجَزْنَاهَا لِخِمْسٍ طَرَّادْ
بِآجِنِ الْمَاءِ مُحِيلِ الْأَعْهَادْ
قَلَّصْنَ تَقْلِيصَ النَّعَامِ الْوُخَّادْ
سَوَامِدَ اللَّيْلِ خِفَافَ الْأَزْوَادْ
يَهْوِينَ بِالْخَرْقِ انْخِرَاطَ الْأَمْسَادْ
وَ الَّليْلُ أَحْوَى مَالِىءٌ بِالْأَسْدَادْ
وَ طَرْحُ أَيْدِيهِنَّ بِالسَّدْوِ السَّادْ
بَيْنَ الْفَيَافِي عَرْضُهُ لِلْأَطْرَادْ
يَنْشَقُّ مَوَّارُ الصَّحَارِي الْأَجْرَادْ
عَنْ مُسْنَفَاتٍ كَالنَّعَامِ النُّدَّادْ
بَلْ عَلِمَ الْعَالِمُ وَ الدَّاعِي النَّادْ
أَنِّي بِسَعْدِي وَ هِيَ خَيْرُ الْأَسْعَادْ
فِي صَامِلِ الْهَضْبِ مُنِيفِ الْأَطْرَادْ
وَ أَنَّنِي الطَّارِحُ فِي الْجَمْعِ الْعَادْ
غَلْوًا بِهِ أَشْحَطُ غَلْوَ الْمُرْدَادْ
وَ مَعْشَرِ لَمْ يُولَدُوا بِالْأَسْعَادْ
نَهْنَهْنِي عَنْهُمْ تَوَقِّي الْأَثْآدْ
حِلْمًا وَ أَنْ لَيْسُوا لَنَا بِأَنْدَادْ
وَلَوْ رَأَوْا وَقْعِي رَضُوا بِالْإِقْرَادْ
وَ شَاعِرٍ لَمْ يُهْدَ سَمْتَ الْإِرْشَادْ
حَتَّى تَلَوَّي فِي مَغَارِ الْإِحْصَادْ
وَ اعْتَزَّهُ بَعْدَ الْخِنَاقِ الزَّرَّادْ
تَقْحِيمُ عَاسِي الرُّكْنِ مَحْبُوكِ الْآدْ
أَتْلَعَ يَسْمُو بِتَلِيلٍ قَوَّادْ
يَمْطُو قُرَانَاهُ بِهَادٍ مَرَّادْ
يَزْدَادُ بُعْدًا مِنْ أَكُفِّ الْمُدَّادْ
وَ حَاسِدٍ مِنْ شَانِئِينَ حُسَّادْ
مَازَالَ يَغْلُو بِالْخَنَا وَ الْإِفْنَادْ
حَتَّى هَدَمْنَا حَوْضَهُ بِالْأَوْرَادْ
فَأَيُّهَا السَّائِلُ عَنْ أَهْلِ الْوَادْ
إِنْ كُنْتَ أَعْمَى فَالْقَنَا بِالْأَشْهَادْ
تُنْبِيكَ مَا لَمْ يُحْصِهِ ذُو أَسْبَادْ
إِنَّ تَمِيمًا كَانَ قَهْبَا مِنْ عَادْ
أَرْأَسَ مِذْكَارًا كَثِيرَ الْأَوْلَادْ
يَعْجِزُ عَنْهُمْ عَدُّ كُلِّ عَدَّادْ
فَالنَّاسُ مِنْ تَغَضُّبٍ وَ أَحْقَادْ
عَلَى تَمِيمٍ مِنْ تَلَظِّي الْأَحْرَادْ
مَرْضَى وَمَوْتَى بِالنُّجُومِ الْأَنْكَادْ
وَ إِنْ تُلَمْلِمْ خِنْدِفِي بِالْأَنْضَادْ
وَ قَيْسُنَا تَرْحَمْ بِعِزٍّ مَيَّادْ
تَزِلُّ عَنْهُ نَاطِحَاتُ الْأَضْدَادْ
وَ نَحْنُ أَبْقَى مِنْ جِبَالِ الْأَوْتَادْ
عَلَى مُلِمَّاتِ الزَّمَانِ الْهَدَّادْ
نَسْمُو بِصَدْرٍ جَوْزُهُ ذُو آكَادْ
ضَخْمِ الْمِلَاطَيْنِ دُعَامِيِّ الْهَادْ
لَنَا وَ أَجْدَادٍ عِظَامِ الْأَجْدَادْ
أَحْرَرَهُمْ مِنْ كَيْدِ كُلِّ كَيَّادْ
وَ ظَالِمٍ فِي رَأْسِ عِزٍّ ضَهَّادْ
نَطْحُ بَنِي أُدٍّ رُؤوسِ الْآدَادْ
عَنَّا وَ جُنْدٌ فَاضِلٌ لِلْأَجْنَادْ
بِمَرْوَ ضَرَّابُوا رُؤُوسِ الْأَنْدَادْ
فَنَحْنُ أَرْبَابِ الْعِبَادِ الْعُبَّادْ
فَلَيْسَ يُلْفَى حَاضِرٌ وَلَا بَادْ
إِلَّا قَهَرْنَاهُ بِمُلْكٍ حَدَّادْ
تَرْمِي بِنَا خِنْدِفُ يَوْمَ الْإِيسَادْ
طَحْمَةَ إِبْلِيسَ وَ مِرْدَاةَ الرَّادْ
وَ نَحْنُ إِنْ نَهْنَهَ ضَرْبُ الدُوَّادْ
سَوَاعِدَ الْقَوْمِ وَقَمْدَ الْأَقَْمَادْ
نَعْصَى بِغَرْبَيْ كُلِّ نَصْلٍ قَدَّادْ
إِذَا اسْتُعِيرَتْ مِنْ جُفُونِ الْأَغْمَادْ
فَقَأْنَ بِالصَّقْعِ يَرَابِيعَ الصَّادْ
نَكْفِي قُرَيْشًا مَنْ سَعَى بِالْإِفْسَادْ
مِنْ كُلِّ مَرْهُوبِ الشِّقَاقِ جَحَّادْ
وَ مُلْحِدٍ خَالَطَ أَمْرَ الْإِلْحَادْ
وَ قَدْ نُدَاوِي مِنْ صُدَامِ الْإِغْدَادْ
وَ حَقْوَةِ الْبَطْنِ وَدَاءِ الْأَلْهَادْ
بَخَفْقِ أَيْدِينَا خُيُوطَ الْأَقْلَادْ
نُهْدِي رُؤُسُ الْمُتْرَفِينَ الصُدَّادْ
مِنْ كُلِّ قَوْمٍ قَبْلَ خَرْجِ النُقَّادْ
إِلَيَّ أَمِيرِ الْمُومِنِينَ الْمُمْتَادْ
كَرَامَةِ اللَّهِ وَحَمْدَ الْحُمَّادْ
ذَاكَ وَإِنْ أَجْلَبَ أَهْلُ الْأَهْدَادْ
أَسْكَتَ أَجْرَاسَ الْقُرُومِ الْأَلْوَادْ
اَلضَيْغَمِيَّاتِ الْعِظَامِ الْأَلْدَادْ
عَنِّي وَ أَوْعَيْنَ اللَّهَى فِي الْأَلْغَادْ
دَارِي وَقَبْقَابُ الْهَدِيرِ الزَّغَّادْ
وَرَدُّ بَخْبَاخِ الْقَصِيفِ الرَدَّادْ
أَسْكَتَ عَنِّي جَرْسَ كُلِّ هَدْهَادْ
يَفْرَقْنَ مِنْ نَهْدٍ كَعُرْضِ الصَلَّادْ
عَلَى غُرَابَيْهِ نَفِيُّ الْإِلْبَادْ
كَأَنَّ رُبًّا سَالَ بَعْدَ الْإِعْقَادْ
عَلَى لَدِيدَيْ مُصْمَئِكٍّ صِلْخَادْ
فِي هَامَةٍ كَالصَّمْدِ بَيْنَ الْأَصْمَادْ
أَوْ جُمُدِ الْعَادِيِّ بَيْنَ الْأَجْمَادْ
صَعْبٍ عَنِ الْخَطْمِ وَ قَيِْدِ الْأَقْيَادْ
جَعْدِ الدَّرَانِيكِ رِفَلِّ الْأَجْلَادْ
كَأَنَّهُ مُخْتَضِبٌ فِي أَجْسَادْ
مِنْ صِبْعِ وَرْسٍ أَوْ صِبَاغِ الْفِرْصَادْ
يَقْتَصِلُ الْقَصْلَ بِنَابٍ حُدَّادْ
وَ لَفْتِ كَسَّارِ الْعِظَامِ خَضَّادْ
كَرْهِ الْحِجَاجَيْنِ شَدِيدِ الْأَرْآدْ
فِي رِأْسِهِ مُرْتَهِشَاتُ الْأَحْيَادْ
أَبْلَخَ لَايَحْفِلُ زَجْرَ الْأَوْغَادْ
شِدَّاتُهُ يُوْهِينَ كُلَّ شَدَّادْ
يَسْتَرْجِفُ الْأَرْضَ بِرِزٍّ وآَّدْ
فَهُنَّ صَرْعَى مِنْ جُرَازٍ وَرَّادْ
يُوْعِدُ أَوْ يَأْخُذُ قَبْلَ الْإِيْعَادْ
سَرَوْمَطٍ يُذْرِي رُؤُوسَ الْأَقْصَادْ
مِنَ الْعِظَامِ فِي الصَّمِيمِ الْأََعْرَادْ
يَعْتَزُّ أَقْرَانَ الْجِذَابِ الْمَدَّادْ
قَسْبِ الْعَلَابِيِّ شَدِيدِ الْأَعْلَادْ
يُرْزِي إِلَى أَيْدٍ مَنِيعِ الْأَيَّادْ
وَ شَامِخَاتٍ كَالْجِبَالِ الْأَطْوَادْ