وَ بَلْدَةٍ يَدْعُو صَدَاهَا هِنْدَا
يُهَيِّجُ اللَّيْلُ عَلَيْهَا وَجْدَا
كَذَاتِ أَحْزَانٍ أَرَاحَتْ فَقْدَا
يُحْمِي بِهَا الْحَرُّ الْمَهَارَى وِرْدَا
مِمَّا تَصَلَّيْنَ الْهَجِير الصَّخْدَا
تَفْصِدُ أَوْشَالُ الذَّفَارَى فَصْدَا
مَازَالَ إِسْآدُ الْمَطَايَا سَمْدَا
يَنْسَلِبُ اللَّيْلُ انْسِلَابًا مَسْدَا
بِحَيْثُ سَمَّى أَهْلُ نَجْدٍ نَجْدَا
حَتَّى بَرَى الْجَلْسَ وَ أَنْضَى الْأُجْدَا
تَقْلِيبُ أَخْفَافٍ تُدَنِّي الْبُعْدَا
بِأَرْجُلٍ سَاقَتْ نَعَامًا رُبْدَا
كَأَنَّ رَفْضَ الشَّرَكِ المُرْقَدَّا
إِذَا الطَّرِيقُ بِالْفَلَاةِ ارْمَدَّا
أَنْسَاعُ مَكِّيٍّ أَجَادَ الْقَدَّا
وَ إِنْ خَصَاصُ لَيْلِهِنَّ اسْتَدَّا
صَدَدْنَ عَنْ عِرْنِينِهِ أَوْ صَدَّا
عَنْهَا وَ تَعْرَوْرَى سِهَابًا جُرْدَا
إِذَا تَهَاوِي الْقَرَبِ أَجْرَهَدَّا
كَأَنَّ تَحْتِي ذَا شِيَاتٍ فَرْدَا
بَادَرَ لَيْلًا وَشَمَالًا صَرْدَا
أَرْطَي وَأَحْقَافًا يَذُدْنَ الْبَرْدَا
يَنْضُو الْمَطَايَا عَنَقًا وَوَخْدَا
نَضُوَكَ عَنْ صَدْرِ الْيَمَانِي الغِمْدَا
تَطْرُدُ ذَمًّا وَ تُدَنِّي حَمْدَا
تَعْمِي مَعَانِيهَا اللُّغَامِ الْجَعْدَا
لَا تَعْدُ أَقْوَامٌ إِلَيَّ الْقَصْدَا
أَبْدَوْا مِنَ الْغَيْظِ وُجُوهًا رَبْدَا
مَرْضَى وَ إِنْ كَانُوا بِطَانًا كُبْدَا
لَا بَرِئَتْ غُدَّةُ مَنْ أَغَدَّا
إِذَا اعْتِرَاضُ الرَّجَزِ اصْمَعَدَّا
عَرَفْتَ أَنَّ الْعَدَدَ الْأَعَدَّا
وَ الرُّكْنَ إِنْ زَاحَمْتَهُ الْأَشَدَّا
لَنَا إِذَا يَوْمُ الْحِفَاظِ امْتَدَّا
وَ عَمَّ أَيَّامُ الضِّنَاكِ الْحَشْدَا
وَ إِنْ أَمَرَّ الْمُحْصِدُونَ الْحَصْدَا
فِي يَوْمِ هَيْجَا أَوْ غَشِينَ الْجِدَّا
وَ لَمْ نَجِدْ مِنْ عُظْمِ أَمْرٍ بُدَّا
عِنْدَ الَّتِي يَعْيَىْ بِهَا مَنْ مَدَّا
لِكُلِّ نِدٍّ قَدْ قَسَمْنَا نِدَّا
وَ نَحْنُ مَا لَمْ نَرَ أَمْرًا رُشْدَا
نُدْنِي لِنُكْدِ النَّاسَ مِنَّا نُكْدَا
وَ مَنْ أَرَدْنَا جُرْأَةً وَ مَكْدَا
بِقَسْرِنَا التَّعْبِيدَ كَانَ عَبْدَا
تَرَي إِذَا ذُو الْحَسَبِ اسْتَعَدَّا
مِنَّا رَسُولًا هَادِيًا وَ حَمْدَا
بِهِ تَفَنَّخْنَا الذُّرَي وَ الْمَجْدَا
وَ عَمُّنَا أَفْضَلُ عَمٍّ زبْدَا
قَيْسٌ إِذَا مَا الْمَحْلِبُ اسْتَمَدَّا
اَلْأَعْظَمُونَ فِي الْجِهَادِ جُنْدَا
وَ الْأَمْنَعُونَ ذِمَمًا وَ عَهْدَا
ذَاكَ وَسَعْدِي الْأَفْضَلُونَ سَعْدَا
إِنَّكَ إِنْ تَعْدِلْ بِنَا مَعَدَّا
نَعْدِلْ مَعَدًّا عَدَدًا وَجَدَّا
وَ حَسْبًا يَوْمَ الْفِضَالِ عِدَّا
وَ إِنْ ظَلَمْنَا النَّاسَ قُلْنَا عَمْدَا
فَأَيُّهَا الرَّائِمُ أَمْرًا إِدَّا
إِنْ كُنْتَ تَرْجُونَا فَنَاطِحْ أُحْدَا
إِنَّ لَنَا مِنْ كُلِّ نِهْدٍ نِهْدَا
مِنَ الرِّبَابِ حَلَبًا وَ رِفْدَا
وَ عَمْرُنَا رِفْدًا لَنَا وَرِدَّا
وَ آلُ زَيْدٍ سَلَفًا وَوَفْدَا
مُسْتَأْسِدًا مِنْ كُلِّ قَوْمٍ أُسْدَا
تَرَى لَهُمْ إِنَ رَامَ أَمْرًا ضَهْدَا
مِنْ قَسْوَةِ الْعِزِّ رِقَابًا لُدَّا
وَ جِلَّةً لَا يَشْتَكِينَ اللَّهْدَا
يَخْضِدْنَ أَعْنَاقَ الْقُرُومِ خَضْدَا
إِذَا احْتَضَرْنَ يَوْمَ زَادٍ زَأْدَا
لَمْ تَرَى إِلَّا مُقْرَمًا عِلَّكْدَا
فُرَانِسًا أُرِبَّ جِسْمًا مَغْدَا
يَزِيدُهُ نَهْمُ الْوَعِيدِ حَرْدَا
إِذَا أَعَادَ الزَّأْرَ وَ اسْمَعَدَّا
وَ قَدْ غَضِبْنَ غَضَبًا عِرْبَدَّا
حَسِبْتَهُ غَشَّاهُ لَوْنًا وَرْدَا
طَالِيهِ إِلَّا بِتَكًا أَوْ لِبْدَا
كَأَنَّ نَابَيْهِ إِذَا اسْتَحَدَّا
بِالْآخَرَيْنِ مِغْوَلَانِ ارْتَدَّا
فِي وُرَّمٍ أَرْآدُهُ أَلَدَّا
وَ هَامَةٍ كَالصَّمْدِ لَاقَتْ صَمْدَا
إِذَا اضْمَأَكَّ أَخْدَعَاهُ ابْتَدَّا
صَلِيفَ مُرْدِيٍّ وَ مُصْلَخِدَّا
أَعَانَ حَيْدَاهُ جَبِينًا صَلْدَا
يَزْعَدْنَ بَخْبَاخَ الْهَدِيرِ زَغْدَا
بَوَازِخًا رَاجِسَةً وَرَدَّا
تَسْمَعُ لِلْأَرْضِ بِهِنَّ وَأْدَا
وَ إِنْ رَأَيْتَ مَنْكِبًا وَعَضْدَا
مِنْهُنَّ تُرْمَى بِاللَّكِيكِ لَثْدَا
حَسِبْتَ فِي أَجْلَادِهِنَّ سُخْدَا
مِنْ نَضْوِ أَوْرَامٍ تَمَشَّتْ سَأْدَا