يا حبيبي أين أنتَ الْ
آنَ من دنيا هوانا؟
أين؟ والأقدارُ تمشي
مثلما شاءت خطانا
حين كنّا في ليالٍ
ليس ينساها كلانا
ليتنا دُمنا عليها
ليتها دامت زمانا
يا حبيبي لا تلمني
وأنا أدفع نفسي
لصراعٍ في طريقٍ
عابسِ الأفقِ بيأسي
هذه كأسي ولكنْ
قد خلتْ من خمر أمسي
فتُرى أُبقي عليها
أم تُرى أكسر كأسي؟
يا حبيبي لستُ أنسى
ليلةً مرّتْ بنا
أسكرتْنا فسكرنا
من ضلالات المنى
وأقمنا موكبَ الْ
أوهامِ في أحلامنا
واحتضنّا أكذبَ الْ
آمالِ في أوهامنا
فتحدّينا الليالي
وتحدّينا القدرْ
وحسبنا قُدرتَيْنا
فوق طاقاتِ البشر
واحتمينا في خيالٍ
أحمقٍ لا يُغتفَر
إذ تعاهدنا بعهدٍ
كان مجنونَ الصور
وعلى العهد شدَدْنا
- وبإصرارٍ - يدينا
وجعلنا يا حبيبي
عهدَنا حين التقينا
لا نُطيع البينَ يومًا
إن سعى البينُ إلينا
لا، ولا للموت سُلْ
طانٌ ولا حكمٌ علينا
وافترقنا والهوى الغا
رِبُ يطويه الوداعْ
وإذا الأقدارُ والأَقْ
دارُ عملاقُ الصراع
أغرقتْ في راحتَيْها
موكبَ الوهمِ فضاع
مثلما في الليل ولّى
واختفى باقي الشعاع