أفديكَ يا يومَ المنى البسّامِ
أفديكَ بالباقي من الأيامِ
أفديكَ يا أنشودةً في خاطري
تجري بما أهوى من الأنغام
أفديكَ من أجل الذي أحببتُه
ولقيتُه نبعًا لروحي الظامي
وقدِ التقيتُ به وكان لقاؤنا
في يأسنا كخواطر الأوهام
ونسيتُ بعد لقائه ما ذقتُه
في بُعده من شدّة الآلام
وتنافري عمّن سعوا لمودتي
لتنافر الأرواحِ في الأجسام
وتآلفُ الروحين في جسميهما
مثلُ التقاءِ الروحِ بالإلهام
وأشدُّ داءٍ ما تعمّقَ جرحُه
في القلب خلف المظهرِ البسّام
ولقد جلستُ أمامه أشكو له
زمني وصبري والأسى وهيامي
فرأيتُ فيه مواجعي ورأيتُه
يحنو على نفسي بكلّ غرامي
وضممتُه وإذا به مستسلمٌ
شوقًا ويا لَجمال الاستسلام
وأخذتُ من شفتيه أولَ قُبلةٍ
شُفيتْ بها روحي من الأسقام
وإذا به المجنونُ وهو يضمّني
ويضمّ فيَّ غراميَ المترامي
وكأنما عيناه حين تلألأتْ
ببريق حبّي عالمُ الأحلام
أفديكَ يا يومَ المنى البسّامِ
أفديكَ بالباقي من الأيام