أترى أضعتكِ أم أضعتُ حياتي..؟
نار الحنين تميت يا مولاتي
حين ادَّعيتُ بأنَّ قتلكِ في يدي
ما كنتُ أعلم أنْ سأقتل ذاتي
فالآن أمضي كالغريب على دمي
وأسير كالمذهول فوق رفاتي
وأعيد تاريخي القديم فلا أرى
من كان لي بالأمس طوق نجاتي
أتلو تراتيل الضياع كأنَّني
مترنِّمٌ بمرارة المأساةِ
حتى إذا رحل الضجيج.. وكفَّنتْ
كفُّ السكون تزاحم الأصواتِ
ناديتُ باسمكِ نازفاً في وحدتي
وصرختُ كالمذبوح في الطرقاتِ
يا نكهة العشق المميت قتلتِني
يا ظلَّ عمرٍ طاعن اللحظاتِ
مزَّقتِ روحي إذ رحلتِ أميرتي
والموت بعدَك لاذع السكراتِ
كيف ارتحلتِ وأنت عمري كلُّه
أنتِ الوجود يصوغ عطرَ لغاتي
أين الحنين.. وأين دفء قصائدي..؟
أين احتراقي يا دنا كلماتي..؟
لم يبقَ في شفة القصيدة موعدٌ
فالحزن حطَّم ريشتي ودواتي
لم يبقَ منِّي غير أنتِ.. وأنتِ لي
فقد اعتنقتكِ في جنون حياتي
أنثاي أنتِ.. وأنتِ آخر جنَّةٍ
أبكي على فقدانها سنواتي
قسماً بماضيَّ الذي أودعته
في مقلتيكِ.. وحاضري.. والآتي
سأظلُّ باسمكِ هائماً في غربتي
حتى يكون على يديكِ مماتي