أَلْهَى بَنِي جُشَمٍ عَنْ كُلِّ مَكْرُمَةٍ
قَصِيدَةٌ قَالَهَا عَمْرُو بْنُ كُلْثُومِ
يُفَاخِرُونَ بِهَا مُذْ كَانَ أَوَّلُهُمْ
يَا لَلرِّجَالِ لِشِعْرٍ غَيْرِ مَسْئُومِ
كَمْ كَانَ فِي مَالِكٍ مِنْ شَاعِرٍ أُنُفٍ
وَسَادَةٍ خُطُلٍ صِيدٍ لَهَامِيمِ
فَلَمْ يُكَلِّمْ عَنِ الأَدْنَى قَدِيمُهُمُ
لَا بَلْ يَقُولُ ِلأَعْلَى سَوْرَةٍ دُومِي
إِنَّ القَدِيمَ إِذَا مَا ضَاعَ آخِرُهُ
كَسَاعِدٍ فَلَّهُ الأَيَّامُ مَجْذُومِ
جَاءَتْ بَنُو جُشَمٍ لَمَّا نَصَبْتُ لَهَا
بِأَجْنَبِيٍّ عَنِ الغَايَاتِ مَلْطُومِ
وَلَنْ يَرُدَّ عِنَانِي مُقْرِفٌ حَطِمٌ
غُمْرٌ وَلاَ ضَرِعٌ مِنَ القَرَازِيمِ
وَكُنْتُ فِي الجَرْيِ خَرَّاجًا إِذَا عَثَرَتْ
أَيْدِي المَقَارِيفِ مِنْ غَمِّ الأَضَامِيمِ
غَمْرَ البَدِيهَةِ إِنْ كَانَتْ مُجَافِلَةً
مِرْدَى مُقَاذِفَةٍ صُلْبِ الحَيَازِيمِ
تَاللهِ مَا جُشَمٌ قِدْمًا وَإِنْ زَعَمَتْ
مِنَ النَّوَاصِي وَلَا الشُّمِّ الخَرَاطِيمِ
ذَرُوا الرِّهَانَ وَدُوخُوا إِنَّ إِخْوَتَكُمْ
جُرْثُومَةٌ أَشْرَفَتْ فَوْقَ الجَرَاثِيمِ