تخطَّ إلى المحتوى

أعاذل ليس سمعي للملام

الوافر

١٩ بيت

المتفرقات

أَعَاذِلَ لَيْسَ سَمْعِي لِلْمَلَامِ

عَزَفْتُ عَنِ الْغَوَانِي وَالْمُدَامِ

وَبِنْتُ مِنَ الشَّبَابِ فَلَيْسَ مِنِّي

وَآخِرُ كُلِّ شَيْءٍ لِانْصِرَامِ

رَأَيْتُ الدَّهْرَ يَنْقُضُ كُلَّ يَوْمٍ

قُوَى حَبْلِ الْبَقَاءِ وَكُلَّ عَامِ

يُقَتِّلُ بَعْضَنَا بِأَكُفِّ بَعْضٍ

وَيَشْحَذُ بَيْنَنَا سَيْفَ الْحِمَامِ

وَحَرْبٍ قَدْ قَرَنْتُ الْمَوْتَ فِيهَا

بِجَيْشٍ يَغْمُرُ الْهَيْجَا لُهَامِ

وَفِتْيَانٍ يُجِيبُونَ الْمَنَايَا

إِذَا غَضِبُوا بِأَنْفُسِهِمْ كِرَامِ

وَطِرْفٍ كَالْهِرَاوَةِ أَعْوَجِيٍّ

حَثِيثِ الشَّدِّ يَرْقَى فِي اللِّجَامِ

وَهَاجِرَةٍ يَصُدُّ الْعِيسَ فِيهَا

حَرُورٌ مِنْ لَوَافِحَ كَالضِّرَامِ

تُقِيمُ عَلَى رُؤُوسِ الرَّكْبِ شَمْسًا

كَصَوْلِ الْقِرْنِ بِالذَّكَرِ الْحُسَامِ

يُقِيمُ عَلَى رُؤُوسِ الرَّكْبِ شَمْسًا

كَصَوْلِ الْقِرْنِ بِالذَّكَرِ الْحُسَامِ

قَطَعْتُ مَطَالَهَا بِذَوَاتِ صَبْرٍ

عَلَى أَمْثَالِهَا وَالْيَوْمُ حَامِي

يُصَافِحْنَ الظِّلَالَ بِكُلِّ خَرْقٍ

مُصَافَحَةَ الْمُحَيَّا بِالسَّلَامِ

رَمَتْ أَرْضٌ بِهَا أَرْضًا فَأَرْضًا

كَنَبْذِ الْقَوْسِ صَائِبَةَ السِّهَامِ

أَبَيْتُ الضَّيْمَ بَأْسَ يَدٍ وَصَبْرٍ

إِذَا الْتَفَتَ الْمَحَامِي بِالْمَحَامِي

بِأَنَّ مَكَانَ بَيْتِي بِالْمَعَالِي

مَكَانُ السِّلْكِ مِنْ خَزَرِ النِّظَامِ

أُبَاعِدُ بَيْنَ مَنِّي وَالْعَطَايَا

وأَجْمَعُ بَيْنَ بَرْقِي وَالسِّجَامِ

أُبَاعِدُ بَيْنَ مَنِّي وَالْعَطَايَا

وأَجْمَعُ بَيْنَ بَرْقِي وَانْسِجَامِ

وَسَاسَ الْمُلْكَ مِنَّا كُلُّ خِرْقٍ

كَمِثْلِ الْبَدْرِ أَشْرَقَ فِي الظَلَامِ

تَهُدُّ الْأَرْضَ عُدْوَتُهُ بِجَمْعٍ

كَلُجِّ الْبَحْرِ يَرْجَحُ بِالْأَنَامِ