تخطَّ إلى المحتوى

أروي لكل الخلق عن عرس الورى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أروي لكل الخلقِ عن عرس الورى

عن ليلة القدْرِ التي فيها السُّرَى

فيها احتفالٌ للملائك حولنا

والروحُ فوق الكونِ يسبح مُقمِرا

يسقي الإلهُ فؤادَنا بِضِيَائِه

فنحسّه من كلِّ ذنبٍ طُهِّرا

ضوءٌ يُوشّح قلبنا وضميرنا

فنرى السعادة في المدائنِ والقُرى

فيها الدعا لله ينبع صادقاً

فيُجيبه ربُّ الوجودِ مُيَسِّرا

هي ليلةٌ في العام، لكنْ مَنْهَلٌ

يهدي إلى الإنسانِ خيراً أوفرا

هي شعلةُ الإيمانِ تُشرق في الحشا

في الروحِ والوِجدانِ ليس مظهرا

هي بعضُ نور الله في تفكيرنا

حتى نُطَوِّرَ حالنا ونطهِّرا

هي ليلةٌ فيها السلام لعالَمٍ

يَصْلَى مِنَ الحربِ الجحيمَ الأحمرا

هي نعمةٌ كبرى، سلامٌ كاملٌ

حتى بزوغِ الفجرِ، فاْحمدْ مَن بَرا

لو دام هَدْي القَدْرِ عبْرَ قلوبِنا

لسَرَى السلام على الدوامِ وسيطرا

لم يرتكب أحدٌ فعالاً مُنْكَراً

ولصار هذا الكون خلداً أخضرا

لكنما الدنيا تضادٌّ دائمٌ:

شرٌّ وخيرٌ، أو حضيض أو ذرى

تتنوع الأشياء من حيويّةٍ

فيها، ولولاها الجمال تَدَهوَرَا

لم يحرم القيّومُ عبداً أن يرى

فجْراً، وليلاً، أو يكرَّ، ويُدْبِرا..

هو أنزل القرآن صوتاً منذراً

للناس أجمعهم، كذاك مبَشِّرا

نَشَرَ البهاء بليلةٍ قدسيةٍ

تدعو الجوارح أن تتوبَ ليغفرا

يا لَيلَة الأقدار يا خيراً لنا

من ألف شهرٍ، جئتِ كي نستغفرا