قَسَمْنَا بِالإِلهِ، وَبِالشَّهَادَة
بِأَنَّ الفَجْرَ مَوْعِدُنَا، وَعَادَا
سَنَرْفَعُ رَايَةَ الأَحْرَارِ مَجْدَاً
وَنَبْنِي فَوْقَ هَامَتِنَا الشَّدَادَا
بِلاَدِي المَجْدُ أَوْرَثَكِ العِمَادَا
وَأَسْكَنَ فِيكِ لِلْعِزِّ التَّلادَا
بِسُورِيَّا مَعَاقِلُ لِلْأَجْوَادِ
وَأَوَّلُ مَنْ أَهْدَى لَنَا بِلادَا
حَمَلْنَا الثَّوْرَةَ الكُبْرَى شِعَاراً
فَمَا كَلَّتْ عَزَائِمُنَا ارْتِيَادَا
دِمَاءُ الشُّهَدَاءِ رَوَتْ صُرُوحاً
لِتُثْمِرَ فِي رَوَابِينَا سَدَادَا
قَسَمْنَا بِالإِلهِ، وَبِالشَّهَادَة
بِأَنَّ الفَجْرَ مَوْعِدُنَا، وَعَادَا
سَنَرْفَعُ رَايَةَ الأَحْرَارِ مَجْدَاً
وَنَبْنِي فَوْقَ هَامَتِنَا الشَّدَادَا
أَبِيُّونَ انْتَفَضْنَا بَعْدَ لَيْلٍ
لِنَهْدِمَ فَوْقَ طَاغِيَةٍ عَتَادَا
سَلِ التَّارِيخَ عَنْ شَأْنِي وَفَخْرِي
تَجِدْ أَمَوِيَّنَا مَلَكَ النِّجَادَا
وَمِنْ حَلَبٍ لِدَرْعَا قَدْ مَدَدْنَا
صُفُوفاً تُذْهِلُ الدُّنْيَا اتِّحَادَا
حَمَانَا بَرَدى، وَقَاسِيُونُ جُنْدٌ
يَصُدُّونَ العِدَا رَعْداً تَهَادَى
قَسَمْنَا بِالإِلهِ، وَبِالشَّهَادَة
بِأَنَّ الفَجْرَ مَوْعِدُنَا، وَعَادَا
سَنَرْفَعُ رَايَةَ الأَحْرَارِ مَجْدَاً
وَنَبْنِي فَوْقَ هَامَتِنَا الشَّدَادَا
إِذَا نَادَى المُنَادِي لِلْمَعَالِي
بِأَرْضِ الشَّامِ لَبَّيْنَا احْتِشَادَا
تُنَادِي إِدْلِبُ الأَمْجَادَ عِزاً
بَذَلْنَا الرُّوحَ، نَلْبَسُهَا جِهَادَا
فَمَا هَانَتْ لَنَا يَوْماً كَرَامَة
وَلَا رَكَعَ الأُبَاةُ لِمَنْ تَمَادَى
فِدَاكِ النَّفْسُ يَا وَطَنِي وَإِنَّا
أَعَدْنَا لِلْمَيَادِينِ الجِيَادَا
ثَارَ الشَّعْبُ بُرْكَاناً جِمَاراً
يُذِيبُ بِنَارِهِ القَيْدَ الصَّلادَا
شَهيدُ اللهِ فِي عَلْيَائِهِ حَيٌّ
يُنِيرُ لِمَنْ سَرَى الدَّرْبَ ارْشَادَا
حَلَفْنَا بِالجِرَاحِ وَبِالأُسَارَى
بِأَنْ نَمْحُو عَنِ الشَّامِ السَّوَادَا
إِذَا صَاحَ الحِمَى "لَبَّيْكِ" طَارَتْ
صُقُورُ الحَقِّ تَقْتَنِصُ الأَعَادَا
غَداً سَنَقُومُ نَبْنِي كُلَّ شِبْرٍ
وَنَزْرَعُ أَرْضَنَا صَبْراً وَزَادَا
فَلَا بَغْيٌ سَيَبْقَى فَوْقَ أَرْضِي
وَلَا ظُلْمٌ سَيَمْلِكُهَا اسْتِبْدَادَا
سُورِيَّا.. نَحْنُ فَوْقَ الظَّنِّ حُبّاً
وَنَحْنُ لِمَنْ بَغَى نَاراً وَآدَا
قَسَمْنَا بِالإِلهِ، وَبِالشَّهَادَة
بِأَنَّ الفَجْرَ مَوْعِدُنَا، وَعَادَا
سَنَرْفَعُ رَايَةَ الأَحْرَارِ مَجْدَاً
وَنَبْنِي فَوْقَ هَامَتِنَا الشَّدَادَا