أَأَخْطَلُ لِمْ ذَكَرْتَ نِسَاءَ قَيْسٍ
فَمَا رُوِّعْنَ مِنْكَ وَلَا سُبِينَا
ذَوَاتِ الْبَأْوِ مِنْ ذُبْيَانَ عَنْكُمْ
قَضَى الْقَاضِي لَهَا أَنْ لَا تَهُونَا
وَنِسْوَةُ عَامِرٍ وَبَنِي سُلَيْمٍ
وَأَعْصُرَ مَا سُلِينَ وَلَا خَزِينَا
حَمَى أَبْضَاعَهَا الشُّمُّ الْغَيَارَى
رَدَوْا مِنْ دُونِهَا بِالدَّارِعِينَا
بِكُلِّ أَشَقَّ مَقْصُوصِ الذُّنَابَى
بِشَكِّيَّاتِ فَارِسَ قَدْ شُجِينَا
صَبَحْنَا تَغْلِبَ اللُّؤْمِ السَّرَايَا
تَمَطَّى بِالْكُمَاةِ وَتَنْطَوِينَا
صَبَحْنَاهُمْ مُسَوَّمَةً رِعَالاً
سُقِينَ بِمَاءِ حَرْبٍ وَاقْتُلِينَا
نُقَدِّمُهَا إِذَا نَكَصَتْ عَلَيْهِمْ
وَنَحْذُوهَا السَّرِيحَ إِذَا وَجِينَا
وَنَحْنُ الْقَائِدُونَ بِوَارِدَاتٍ
ضَبَابَ الْمَوْتِ حَتَّى يَنْجَلِينَا
كَأَنَّ الْخَيْلَ قَدْ صَبَّحْنَ كَلْباً
يَرَيْنَ وَرَاءَهُمْ مَا يَبْتَغِينَا
سَخِطْنَ فَلَا يَرَيْنَهُمُ بَوَاءً
وَلَا يَنْزِعْنَ حَتَّى يَغْتَدِينَا
وَلَوْ كَحِلَتْ حَوَاجِبُ خَيْلِ قَيْسٍ
بِكَلْبٍ بَعْدَ تَغْلِبَ مَا قَذِينَا
فَمَا تَسْلَمْ لَكُمْ أَفْرَاسُ قَيْسٍ
فَلَا تَرْجُوا الْبَنَاتِ وَلَا الْبَنِينَا
أَثَرْنَ عَجَاجَةً فِي دَيْرِ لُبَّى
وَفِي الْحَضْرَيْنِ شَيَّبْنَ الْقُرُونَا
إِذَا وَطِئَتْ سَنَابِكُهُنَّ عَبْداً
زُهَيْريّاً سَمِعْتَ لَهُ أَنِينَا
لَقَدْ لَاقَتْ رَحَى كَلْبٍ صَبَاحاً
رَحَى لُقْمَانَ تَلْتَهِمُ الطَّحِينَا
شَرِبْنَا مِنْ دِمَاءِ بَنِي حَبِيبٍ
وَلَوْلَا الْبَأْوُ عَنْهُمْ قَدْ رَوِينَا
بَقَرْنَا مِنْهُمُ أَلْفَيْ بَعِيرٍ
فَلَمْ نَتْرُكْ لِحَامِلَةٍ جَنِينَا