تخطَّ إلى المحتوى

لسارة وجه كالضياء إذا بدا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لِسَارَةَ وَجْهٌ كَالضِّيَاءِ إِذَا بَدَا

وَفِي خَدِّهَا نُورٌ يُزِيلُ التَّوَرُّدَا

وَعَيْنَاهَا سِحْرٌ لَا يُطِيقُ مَسَاسَهُ

فَمَنْ يَسْلَمُ الْعُشَّاقُ إِنْ أَرْعَدَا؟

وَشَعْرٌ كَسُحْبِ اللَّيْلِ يَنْسَابُ مُطْلِقًا

عَلَى الْمَتْنِ أَنْغَامًا تَمِيلُ وَتَوْعَدَا

وَإِنْ ضَحِكَتْ، فَالْعُمْرُ يُزْهِرُ بَسْمَةً

وَإِنْ نَادَتِ الرُّوحُ انْثَنَتْ تَتَوَدَّدَا

وَثَغْرٌ كَمَاءِ الْمُزْنِ رِقٌّ وَنَضْرَةٌ

وَلَحْنٌ إِذَا غَنَّتْ يُذِيبُ التَّوَقُّدَا

وَقَدٌّ كَسِنْدِسِ الْبَهَاءِ مُقَوَّسٌ

تَمَايَلَ فِي خَفْرٍ كَزَهْرٍ تَوَرَّدَا

وَمَنْ يَبْلُغُ الْأَفْلَاكَ إِلَّا خُطَاهَا؟

وَمَنْ يَرْتَقِي شَأْوَ الْمَلَاحِ إِذَا عَدَا؟

إِذَا مَرَّتِ الْأَطْيَافُ قَامَتْ لِوَصْفِهَا

وَفَاحَتْ رِيَاحُ الطِّيبِ مِنْهَا وَرَدَّدَا

وَكَيْفَ لِقَلْبِي أَنْ يُطِيقَ فِرَاقَهَا؟

وَقَدْ أَشْعَلَتْ فِيهِ الْغَرَامَ وَأَوْقَدَا؟

أَلَا يَا سُهَادَ اللَّيْلِ مَهْلًا فَإِنَّهَا

شُرُوقُ الْمُنَى، بَلْ جَنَّةٌ لِمَنْ اهْتَدَى

فَإِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ الْمُضِيئَةُ لَيْلَةً

فَمِنْ وَجْهِهَا يَسْتَسْرِجُ النُّورُ أَبْدَدَا

وَمَا كَانَ يَوْمًا قَلْبُ صَبٍّ كَصَبْرِهَا

وَلَا حُسْنُهَا عَيْنًا تُرَى أَوْ تُحَدَّدَا

فَهَلْ فِي الْوُجُودِ الْحُسْنُ إِلَّا جَمَالُهَا؟

وَهَلْ فِي الْحَيَاةِ السِّحْرُ إِلَّا تَجَسُّدَا؟

لَئِنْ قِيلَ لِي صِفْهَا فَإِنِّي عَاجِزٌ

وَكَيْفَ يَفِي وَصْفِي لِمَنْ كَانَ أَمْجَدَا؟

سَلُوا كُلَّ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ يُرَاقِبُ

أَيُضْحِي لِغَيْرِ عَاشِقِ قَلْبٌ مُوْرَدَا؟

فَإِنِّي لِوَصْلِ الْحُبِّ أَبْذُلُ مُهْجَتِي

وَلَا أَتْرُكُ الْعُمْرَ الْمُحِبَّ مُبَدَّدَا

وَيَا مَنْ بِهَا قَلْبِي تَوَلَّهَ فِي الْهَوَى

هَلِ الْوَصْلُ يُرْجَى أَمْ يُعَدُّ مُبَعَّدَا؟