تخطَّ إلى المحتوى

ألا قولوا لسارة إن قلبي

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أَلَا قُولُوا لِسَارَةَ إِنَّ قَلْبِي

يَذُوبُ بِهَوْجِ نَظْرَتِهَا وَيَخْشَدْ

أَرَى فِي وَجْهِهَا شَمْسًا أَضَاءَتْ

وَمِثْلَ الْبَدْرِ إِنْ طَلَعَتْ تُبَدِّدْ

لَهَا عَيْنَانِ كَالدُّرِّ الْمُضِيءِ

وَمِثْلُ السَّيْفِ إِنْ رَنَّتْ تُجَرِّدْ

وَمُهْجَتُهَا كَنَبْعِ الطُّهْرِ جَارَتْ

فَأَسْكَرَ كُلَّ مُتْعَبِهَا وَأَرْوَدْ

لَهَا أَلْثُغُ اللَّيْلِ الْمَهِيبِ تَخَالُهُ

يُقَبِّلُ نُورَ بَسْمَتِهَا وَيَحْمَدْ

وَإِنْ نَادَتْ بِأُحْرُفِهَا فَإِنِّي

أَرَى بَيْنَ الشِّفَاهِ الدُّرَّ يُنْشَدْ

فَأَيْنَ الصُّبْحُ مِنْ وَجْهِ تَجَلَّى؟

وَأَيْنَ الزَّهْرُ مِنْ خَدٍّ تَوَرَّدْ؟

وَأَيْنَ الْعِطْرُ مِنْ نَفَسٍ تَنَفَّسَ؟

فَكُلُّ الْعِطْرِ فِي الْأَثَرِ تَبَلَّدْ

وَإِنْ مَشَتِ الْخُطَى فَالْأَرْضُ تَشْدُو

وَيُورِقُ فِي مَرَاتِعِهَا الْمُبَرَّدْ

وَإِنْ قَالَتْ فَإِنَّ الصَّوْتَ سِحْرٌ

يُذِيبُ الرُّوحَ فِي لَحْنٍ وَيُسْعِدْ

وَهَلْ لِلسَّحْرِ مِثْلُ الْحُسْنِ عِطْرٌ؟

فَسَارَةُ كُلُّ سِحْرٍ فِي التَّجَلُّدْ

فَيَا سَارَةُ الْقَلْبِ الَّذِي قَدْ هِمْتُ بِهِ

يُرَدِّدُ فِي هَوَاكِ الشِّعْرَ يُنْشَدْ

وَإِنْ غِبْتِ، السَّمَاءُ تَكُفُّ نُورًا

وَإِنْ طَلَعَتْ، كُلُّ الْكَوْنِ يُجْرَدْ

وَيَا رُوحًا سَقَانِي حُبُّهَا خَمْرًا

فَأَثْمَرَ خَافِقِي وَازْدَادَ التَّوَرُّدْ

وَيَا قَلْبًا تَمَلَّكَنِي وَأَمْسَى لَهَا

عَلَى بَابِ الْغَرَامِ يَذُوبُ وَيَشْهَدْ

أَلَا فَاسْكُبِي نَبْضًا فِي يَدَيَّ

وَدَعِينِي فِي رُؤَاكِ أَعُودُ وَأَسْجُدْ

لَئِنْ قَالُوا سَبَيْتَ الْقَلْبَ حَتَّى

تَحَكَّمَ فِي حَنَايَاهُ وَهَامَ وَتَسَيَّدْ

فَإِنِّي لَا أُكَابِرُ حُبًّا لِسَارَةٍ

وَإِنِّي فِي هَوَاهَا الْعَبْدُ الْأَوَّدْ

فَهَلْ أَلْقَى وِصَالًا يُحْيِي رُوحِي؟

فَقَلْبِي بَعْدَ بُعْدِكِ لَيْسَ يُرْفَدْ

وَإِنَّ الدَّهْرَ لَوْ حَاكَتْهُ يَدَاهَا

لَكَانَ الصَّفْوُ مَطْلَعُهُ وَمَوْرِدْ

وَهَلْ يَسْلُو فُؤَادِي بَعْدَ عَيْنٍ

إِذَا أَبْصَرْتُهَا، شَاعَتْ وَغَرَّدْ

أَلَا قُولُوا لِحُسْنِ الدَّهْرِ هَذَا

وَهَلْ حُسْنٌ كَحُسْنِ الْعَيْنِ يُحْمَدْ؟

وَهَلْ تَسْتَقِيمُ الدُّنْيَا لِعَيْشٍ

وَمَنْ لَا يَعْشَقُ الْحُسْنَ الْمُجَوَّدْ؟

أَشُمُّ الْعِطْرَ مِنْ عِطْرٍ تَجَلَّى

وَأَسْكُنُ فِي هَوَاهَا كَيْفَ أَسْهَدْ؟

وَمَا لِلْحُبِّ إِنْ فِي سَارَةَ لَحْنٌ

إِلَّا كُلُّ أُنْشُودٍ بِهَا يَشْدُو وَيَرْتَدْ

إِذَا كَانَ الْهَوَى فَسَارَةُ عِشْقِي

وَإِنْ كَانَ الْمُنَى فَفُؤَادُهَا الْمَوْعِدْ

فَيَا نَفْسِي عَلَيْكِ بِحُبِّ سَارَةَ

فَمَنْ يُدْرِكْ جَمَالَ الْعَيْنِ يَسْعَدْ