تخطَّ إلى المحتوى

سبحان من أبدع التكوين من عدم

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

سُبْحَانَ مَنْ أَبْدَعَ التَّكْوِينَ مِنْ عَدَمِ

وَزَيَّنَ الْكَوْنَ بِالْإِشْرَاقِ وَالْحُكَمِ

أَبْدَيْتُ حَرْفِي، وَفِي قَلْبِي لَظَى شَجَنٍ

يَصُوغُ نَظْمًا يُلَاقِي فَيْضَكَ الْعَظَمِ

مُحَمَّدٌ، قَبَسُ الْأَلْطَافِ مُؤْتَلِقٌ

تَهْفُو لَهُ النَّفْسُ مِنْ قُرْبٍ وَمِنْ نِعَمِ

مُذْ بُعِثْتَ، انْهَزَمَ الْأَوْهَامُ مُنْتَحِبًا

وَكَسَّرَ الْوَحْيُ أَصْنَامَ الدَّجَى الْقَدِمِ

أَنَّى الْمَدِيحُ يُحِيطُ الطُّهْرَ فِي أُفُقٍ

مَدَى عُلُوِّكَ يُفْنِي كُلَّ مُلْتَزِمِ

أَنْتَ الشَّفِيعُ الَّذِي يُرْجَى إِذَا زَلَلَتْ

بِالْعَبْدِ خُطْوَتُهُ فِي السِّرِّ وَالْوَسَمِ

أَنْتَ الَّذِي سَكَنَتْ فِي الْقَلْبِ هَيْبَتُهُ

فَصَارَ لِلْأُفْقِ طَيْرٌ يَطْلُبُ الْقِمَمِ

مِنْ كَفِّكَ الْجُودُ، لَا تُحْصَى مَعَالِمُهُ

كَالْغَيْمِ تَسْكُبُهُ الْأَيَّامُ بِالدِّيَمِ

إِنْ قِيلَ مَنْ صَاغَ لِلْعَلْيَاءِ فِطْرَتَهَا

قُلْنَا: مُحَمَّدٌ، تَاجُ الْخَلْقِ فِي الْأُمَمِ

هُوَ الْحَبِيبُ الَّذِي مَا زَالَ مُنْتَهًى

لِكُلِّ نُورٍ سَرَى فِي الْعَرْشِ مُنْتَظِمِ

مَا أَشْرَقَتْ شَمْسُ فَجْرٍ فِي الرَّوْضِ إِلَّا

وَالْكَوْنُ يَسْرِي بِذِكْرَاهُ عَلَى النَّغَمِ

يَا سَيِّدَ الْخَلْقِ، مَا أَوْفَتِ الْقَوَافِي بِمَا

فِيكَ احْتَوَتْهُ قُلُوبُ النَّاسِ مِنْ عَظَمِ

أَهْدَيْتُ نَظْمًا يَلِيقُ الطَّيْرُ حَامِلَهُ

إِلَى السَّمَاوَاتِ مِنْ شَوْقٍ إِلَى الْحَرَمِ

صَلَّى عَلَيْكَ إِلَهُ الْعَرْشِ مَا وَقَفَتْ

نَفْسِي تَهِيمُ بِذِكْرَاكَ عَلَى الْقَدَمِ