تخطَّ إلى المحتوى

يا جرير قد أبحرت في مدح الورى

غير معروف

٩ أبيات

الزهد

يَا جَرِيرُ، قَدْ أَبْحَرْتَ فِي مَدْحِ الْوَرَى

لَكِنَّ شَمْسَ الْمَدَى فِي النَّبِيِّ الْوَجَلِّ

مُحَمَّدٌ مَنْ سَنَاهُ الْكَوْنُ مُبْتَسِمٌ

وَفِي هُدَاهُ أَضَاءَتْ كُلُّ مُشْتَعِلِ

هُوَ النَّبِيُّ الَّذِي جِبْرِيلُ خَادِمُهُ

وَالْعَرْشُ أُنْسِجَ مِنْ أَنْوَارِهِ الْأَكَلِّ

جَاءَتْ بِمَدْحِكَ دُنْيَا زَانَهَا قَلَمٌ

لَكِنَّهُ قَاصِرٌ عَنْ وَصْفِهِ الْأَجَلِّ

مَا مَدْحُ دَهْرِكَ إِلَّا ظِلُّ قَافِيَةٍ

وَمَا مَدَحْنَاهُ إِلَّا سِرُّ مَا نَزَلِ

فَقُلْ لِسَانَكَ لَا تَبْتَغِي سِوَى سَنَدٍ

مِنْ نُورِهِ فِي شُعَاعِ الْحَقِّ مُرْتَحِلِ

قَدْ جِئْتَ بِالسَّهْلِ، لَكِنَّ الْهَوَى قَصْرٌ

عَنْ أَنْ يُحِيطَ بِمَا فِي رُوحِهِ الْجَلَلِ

فَيَا جَرِيرُ، إِذَا تَهَجَّيْتَ مَكْرُمَةً

فَفِي مُحَمَّدَ خَيْرُ الذِّكْرِ مِنْ مَهَلِ

قَدْ كُنْتَ فِي الْمَدْحِ مَفْتُونًا، أَلَا فَتَعَلَّمْ

كَيْفَ الْمَدِيحُ يُضِيءُ فِي الْعَزْفِ الْأَمَلِ