تخطَّ إلى المحتوى

ألا ليت عهد الوصل كان سيوف

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَلَا لَيْتَ عَهْدَ الْوَصْلِ كَانَ سُيُوفُ

وَأَيَّامَنَا بِالْحُبِّ كَانَتْ تَطُوفُ

تَفَانَتْ دُهُورٌ فِي رِحَابِكِ لَوْعَةً

وَهَا أَنْتِ لِلْوَعْدِ الْوَفِيِّ خَلُوفُ

وَمَا كُنْتُ أُصْغِي لِلْوُشَاةِ وَحِقْدِهِمْ

وَلَكِنَّ دَهْرَ الْحُبِّ غَيْرُ رَؤُوفُ

سَأَلْتُكِ أَمْرًا لَمْ أُطِلْ فِيهِ طَمَعًا

فَكَانَ جَوَابُ اللُّطْفِ عَنْكِ عَنِيفُ

وَيَا لَيْتَ مَا أُبْدِيتُ مِنْ شَكْوَى لَوْعَةٍ

يَكُونُ لَدَى عَيْنَيْكِ فِيهِ خَفِيفُ

أَرَاكِ تَصُدِّينَ الْوِدَادَ كَأَنَّنَا

عَدُوَّانِ، بَيْنَ الْقَلْبِ فِينَا صُدُوفُ

فَمَا بَرَّدَتْ نَارَ الْجَوَى كُلُّ حِيلَتِي

وَمَا كَفَّ دَمْعِي السَّائِلُ الْمَكْفُوفُ

وَإِنْ كُنْتُ فِي عَيْنِ الْعَشِيرَةِ عَاشِقًا

فَهَلْ ذَاكَ يُرْضِي أَنْ يَكُونَ خَؤوفُ؟

تَفَانَيْتُ فِي حُبٍّ كَرِيمٍ وَعِزَّةٍ

فَصِرْتُ أَرَى وَصْلِي لَدَيْكِ سَخِيفُ

أُعَاتِبُكِ الْآنَ وَالدَّمْعُ شَاهِدٌ

عَلَى أَنَّ مَا أَخْفَيْتُ فِيهِ طَفِيفُ

فَهَلْ تَذْكُرِينَ الْعَهْدَ حِينَ تَصَافَحَتْ

أَمَانِيكِ بِالْوُدِّ الَّذِي لَا يَحِيفُ؟

وَيَا لَيْتَ قَلْبًا كُنْتِ فِيهِ مُلَكَّفًا

يَعُودُ كَمَا كَانَ الْمَلَاكُ عَفِيفُ

وَمَا كَانَ ذَنْبُ الْعِشْقِ إِلَّا تَصَدُّقًا

بِمَا قَدَرَتْ أَيْدِي الْعُشَّاقِ تَسُوفُ

فَلَا تَزْعُمِي أَنَّ الْوَفَاءَ بِعِشْقِنَا

كَسُحْبٍ بِلَا مَاءٍ يَذُوبُ خَرِيفُ

أَلَا أَيُّهَا الدَّهْرُ الْجَفُولُ بِمَا أَرَى

أَلَا لِرِضَى سَارَةَ يَكُونُ حَلِيفُ

فَمَا أَرْجَعَتْنِي أَعْيُنُ النَّاسِ صَاغِرًا

وَلَا قُلْتُ فِي هَجْرِي يَكُونُ عَفِيفُ

أُجَاهِدُ فِي حُبٍّ كَأَنِّي مُقَاتِلٌ

وَأَنَّكِ فِي وَصْلِ الْفُؤَادِ أَلُوفُ

فَهَلْ يَرْتَضِي الْعَدْلُ إِذْ بِهِ نُقِضْنَا

بِقَلْبٍ لَهُ عَهْدُ الْهَوَى يَخَافُّ؟

وَيَا لَيْتَ عَيْنًا مِنْكِ تُهْدِي بَرِيقَهَا

فَأُصْبِحُ فِي ظِلِّ الْمَحَبَّةِ طُيُوفُ

فَعُودِي إِلَى مَنْ فِي الْوَفَاءِ مُقِيمُهُ

فَإِنِّي عَلَى عَهْدِ الْهَوَى مَوْقُوفُ