تخطَّ إلى المحتوى

وجهك بدر في السماء منير

غير معروف

١٢ بيت

النسيب

وَجْهُكِ بَدْرٌ فِي السَّمَاءِ مُنِيرُ

تَسْبِي الْقُلُوبَ، وَحُسْنُهُ قَدَرِينُ

قَدُّكِ مَيَّاسٌ كَغُصْنٍ رَاقِصٍ

تَحْنُو لَهُ الْأَنْوَارُ وَالدَّوَاوِينُ

تَتَمَايَلِينَ كَمَا تَمِيلُ النَّسْمَةُ

وَالْعِطْرُ يَفْضَحُ الْهَوَى مَا تَخْفِينُ

يَا مَنْ بِعِطْرِكِ فَاحَ كُلُّ مَدِينَةٍ

وَسَكِرْتُ مِنْ شَذْفِ الْهَوَى وَسَجِينُ

وَجْهُكِ إِشْرَاقُ الصَّبَاحِ بِبَهْجَةٍ

تَزْدَانُ بِالنُّورِ الْوُجُوهُ وَتَسْتَبِينُ

قَدُّكِ الَّذِي يَسْبِي الْقُلُوبَ بِفِتْنَةٍ

غُصْنٌ تَفَتَّحَ فِي الرَّبِيعِ، يُزَيِّنُ

وَعِطْرُكِ الَّذِي يَحْمِلُ الرُّوحَ خَافِقًا

يَبْقَى أَرِيجًا فِي الْأَثِيرِ يُطَيِّنُ

مَا بَيْنَ وَجْهِكِ وَالْقَدِّ وَالطِّيبِ، نَغْمَةٌ

تَسْتَفْزِعُ الشِّعْرَ، وَاللِّسَانَ يُبَيِّنُ

فَامْشِي، وَزِيدِي فِي الْجَمَالِ تَفَرُّدًا

كُلُّ الْحُسَامِ بِطَيْفِ حُسْنِكِ يَتَفَنَّنُ

وَسِحْرُكِ هَذَا، إِنَّهُ فِي نَاظِرِي

حُلْمٌ يُعَانِقُهُ الْوُجُودُ وَيُذْعِنُ

أَنْتِ الْمَلَاكُ، وَبِالْجَمَالِ مُتَوَّجَةٌ

كُلُّ الْقُلُوبِ بِحُبِّكِ تَتَمَكَّنُ

فَامْنَحِينِي مِنْ سِحْرِ طَيْفِكِ لَحْظَةً

تَشْفِي بِهَا رُوحًا تَرَاهَا مُتَيَّمَنُ