أَلَا قُلْ لِسَارَةَ وَالْجَمَالُ يَفِيضُ
أَأَنْتِ قَمَرٌ أَمْ نَجْمُ حُسْنٍ يُبْرِقُ
تَبَسَّمَتِ الدُّنْيَا لِعَيْنَيْكِ إِذْ بَدَتْ
كَأَنَّكِ فِي أَوْجِ الْمَلَاحَةِ تُشْرِقُ
إِذَا مَا نَطَقْتِ، الْعِطْرُ يَفُوحُ شَفَتَيْكِ
فَيُغْشَى الْفُؤَادَ وَالْبَيَانُ يُعَانِقُ
شُغِفْتُ بِرُؤْيَاكِ، فَالْقَلْبُ فِي هَوًى
تَغَلْغَلَ فِيهِ حُبُّكِ لَا يَتَفَرَّقُ
لِعَيْنَيْكِ سِحْرٌ، وَالسُّحُرُ مُقِيمٌ
إِذَا رَمَشَتْ طَرْفًا، الرُّوحُ تَتَفَتَّقُ
وَشَعْرُكِ نَهْرٌ مِنْ لَيْلِ الظَّلَامِ
يَسْتَطِيلُ بَيْنَ الضَّفَائِرِ يَنْطِقُ
تُشِعِّينَ وَجْدًا، وَالْحُبُّ فِي يَدَيْكِ
يَصُوغُ الْبَشَرَ فَتَنْحَنِي وَتَتَأَلَّقُ
أُحِبُّكِ يَا مَنْ فِي الدُّنَى كُلِّهَا
تَفُوقِينَ أُنْثَى حُسْنُهَا لَا يُصَدَّقُ
إِذَا غِبْتِ، فَالدُّنْيَا تَخْلُو مِنَ الْبَهَاءِ
وَيَفْنَى النَّسِيمُ وَالرَّبِيعُ يُفَرَّقُ
لَكِ الْقَلْبُ أَبَدًا مُطِيعٌ خَاشِعٌ
وَفِيكِ الْحَيَاةُ وَالْمَدَى لَا يُحَدِّقُ
أَلَا فَاحْذَرِي، يَا بَهْجَةَ النَّاسِ كُلِّهِمْ
مِنَ الْوَجْدِ إِذْ فِي الْحُبِّ كُلُّ مُغَرِّقُ
لِسَارَةَ وَصْفٌ لَا يَكَادُ يُدْرَكُ
كَأَنَّ الْإِلَهَ فِي جَمَالِكِ يُصْدِقُ