وصاحبةٍ راعَها دهرُها
فهبَّتْ تلوم بفرْطِ هُيامْ
عجبْتُ لها وهْي قد عَبسَتْ
وكادتْ تفوهُ بمُرِّ الكلام
تحاول عَذْلي ببَهْرجِها
ولستُ الغبيَّ ولستُ الكَهام
تثنَّتْ وأنَّتْ وقد أقبلَتْ
تميسُ كغُصنٍ رشيقِ القوام
فقالتْ أما لكَ لا تَجْتدي
فكلُّ الملا انخَرطوا في ازدِحام
فلِلمجدِ ثوبٌ تمزِّقُه ال
خَصاصةُ عند اخْتِلال النظام
وهذا اليَراعُ متى تجتَنِ
بِخدمَتِه ما ترى من مُرام
فقُمْ لزمانٍ تُساجلُه
فتلك بشاشتُه في انصرام
فكلُّ زمانٍ له حلَّةٌ
فألْقِ دِلاءَكَ بين الكرام
إذا لم تجد للعلا سببًا
فخُضْ في الحياة بغير مَلام
وليس على المرْءِ من حرجٍ
إذا عزَّ ناصرُه في الأنام
وأينَ الكرامُ وأين همُ؟
وأين منازلُهم والخِيام؟
وأين الأُلى لو بدا فضْلُهم
لأضحَى نزيلُهمُ لا يُضام؟
فقلْتُ وقد هيَّجَتْ لوعتي
بِوخْز الملام وحَرِّ الكلام
وقد فاتَها أنَّها عذَلَتْ
أخا هِمَّةٍ شَأْوُهْ لا يُرام
دعيني فإن العلا بُغْيَتي
أليس الحظوظُ بمحْضِ اقتسام
أأبذل وجهي لذي ثروةٍ
وأعذبُ منه اجتراع الحِمام
أبعدَ ممارستي للخطوبِ
أرى لغنيٍّ عليَّ احتكام