تخطَّ إلى المحتوى

فخورا يرقص الحبر

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

فخورا يرْقص الحبْرُ

يخلّد حرف أيدينا

وما عضّت نواجذنا

وما خطّت مواضينا

وما سَبَرتْ بحور الشوقِ

والأرزاء والمحنِ

وما هطَلتْ شآبيبًا من الفِكَرِ

وما جَبَلتْ من الصلصال ألواحًا لمعتَبرِ

شموسٌ تشّده الأبصار والأعمارَ

تضحك في روابينا

فخورًا يرْقص النهرُ

ومختالًا بكفيهِ

فمنذ الصرخة الأولى

الى حين اعْتذاب البحرِ

يزهو في مآقينا

رسمنا فوق دفْق الماءِ نسرينا

وطيبّنا له الطينا

فصار يحثّ للمجدِ

ويأبى سورة الحقدِ

تعلّمَ من سجايانا

وأورث في غبار الطلعِ

عشق السعف للجذرِ

وعشق الجذر للطينِ

وعشق الطينِ للماءِ

ليروي نخلة الله

فصار نديم آبائي

فخورًا يرقص الظلُ

يمسّد جبهة الأشياء

في رفقٍ بلا كللِ

ويغمرها بشلالٍ من القبلِ

وئيدًا ينثر الأفياءَ

والأنداءَ للمقلِ

لإن الأصل في دمِنا

على مدِّ المسافاتِ

حبانا الله بالمُثُلِ

فأخلفنا على الأرض

ربيعًا وارف الظللِ

ينابيعًا من الإشراقِ

شقّتها بِوادينا

ممالك شمسنا الأولى

نضبنا الآن أم أضنى الضنى ضرعًا

وأجدب رحم ذروتنا؟؟

فبتنا نقتفي الآثار أمواتاً بلا شُعَلِ

كأشجارٍ بلا ظلٍ

وأزهارٍ بلا حقلٍ

وأصواتٍ بلا أملِ

وبات الفجرُ مكفوفًا وكابوسًا بلا سُبُلِ