تخطَّ إلى المحتوى

أتت القصيدة من شعاع مشاعري

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

أَتَتِ الْقَصِيدَةُ مِنْ شُعَاعِ مَشَاعِرِي

وَالْوَجْدُ فِي قَلْبِي كَمَوْجٍ مُسْتَعِرِ

أَعْيَادُ عُمْرِي مَا أَتَتْكِ بِلَحْظَةٍ

إِلَّا وَزَادَ الْحُسْنُ فِيكِ عَلَى الْقَدَرِ

يَا سَارَةُ الْأَيَّامِ مَا لِلْعِشْقِ فِي

دُنْيَاكِ مِنْ بَحْرٍ يُجَارَى أَوْ بَشَرِ

عِيدُ الْهَوَى يَا سَارَةُ الْوَجْدِ الْأَغَرّ

قَدْ جَاءَ يَبْسِمُ لِلْوُرُودِ وَلِلْقَمَرِ

فَأَضِيئِي دُنْيَايَ حُسْنًا نَاعِمًا

كَالْعِطْرِ يَنْسَابُ الرُّبَى وَعَلَى الزَّهَرِ

قَدْ جِئْتُ أَحْمِلُ لِلْفُؤَادِ هَدِيَّةً

شِعْرًا يُنَاجِي الْحُبَّ مِنْ نَبْضِ الدُّرَرِ

يَا مَنْ مَشَتْ فِي الْعِيدِ بَدْرًا لَامِعًا

وَتَبَسَّمَتْ كَالنُّورِ فِي طَرْفِ النَّظَرِ

عِيدِي بِوَجْهِكِ فِي الْحَيَاةِ كَأَنَّهُ

شَمْسُ الضِّيَاءِ بُعِثَتْ فِي قَلْبِ الْبَشَرِ

يَا قُدْسَ أَعْيَادِي وَقِبْلَةَ رُوحِي

يَا فَجْرَ أَحْلَامِي وَعِطْرَ مُدَّخَرِي

عِيدُ الْهَوَى يَا سَارَةُ السِّحْرِ الَّذِي

فِيهِ أُغَنِّي لِلْمُحَبَّةِ وَالْعُمُرِ

فَلْيُزْهِرِ الْعِيدُ الْجَمِيلُ بِأَرْضِنَا

وَلْيَسْكُنِ الْحُبُّ الْعَذِيبُ بَنِي الْبَشَرِ

يَا سَارَةَ الْأَيَّامِ يَا وَجَعَ الْهَوَى

يَا نَفْحَةً تَجْرِي بِأَوْرِدَةِ السَّحَرِ

إِنِّي نَذَرْتُكِ فِي الْمَوَدَّةِ قُبْلَةً

تُحْيِي غَرِيبَ الرُّوحِ فِي دَارِ السَّفَرِ

وَغَدًا أَجِيءُ إِلَيْكِ أَحْمِلُ لَهْفَتِي

شَوْقًا كَسَيْلٍ مِنْ جَنَاحَاتِ الْمَطَرِ

إِنِّي رَأَيْتُكِ وَالْمَسَاءُ قَصِيدَةٌ

تَتْلُو جَمَالَكِ فِي دُجَى نُورِ الْقَدَرِ

تَمْشِينَ وَالْأَرْضُ الْفَسِيحَةُ وَرْدَةٌ

قَدْ فَاحَ فِيهَا الطِّيبُ مِنْ حُسْنِ الثَّمَرِ

يَا مَنْ تُبَلِّلِينَ الْحَيَاةَ بِضَحْكَةٍ

تَجْرِي كَفَجْرٍ فِي نَوَافِذِ مَنْ عَبَرَ

مَاذَا تَرَكْتِ لِأُمْنِيَاتِي بَعْدَ ذَا؟

وَأَنَا عَلَى دَرْبِ الْهَوَى مِثْلُ الْخَطَرِ

عَيْنَاكِ لِي وَطَنٌ وَأَحْرُفُ صَدْرِكِ

كُتُبٌ عَلَى مَرِّ السِّنِينَ بِلَا كَدَرِ

فَامْكُثِي يَا سَارَةُ الْحُلْمِ الَّذِي

يُنْسِي فُؤَادِي لَوْعَةَ الْمَاضِي الْأَغَرِّ

وَأَعِيدِي لِي ضَحْكًا فَقَدْتُ دَفَاتِرًا

كَانَتْ تَفُوحُ بِعِطْرِهَا بَيْنَ الزَّهَرِ

فَالْعِيدُ أَنْتِ وَكُلُّ عِيدٍ بَعْدَكِ

ظِلٌّ يُكَبِّلُ مُهْجَتِي وَهْيَ السَّمَرِ

يَا سَارَةُ الْأَوْصَافِ إِنْ نَطَقْتُهَا

ضَجَّتْ بِذِكْرِكِ مُهْجَتِي فَوْقَ السُّوَرِ

قَدْ كُنْتِ أَنْغَامَ الْمَدَى فِي مُهْجَتِي

وَمَلَاكَ صَبْرِي فِي خُطُوبِ الْمُنْحَدَرِ

صَوْتِي يُنَادِيكِ الطَّرُوبَ بِلَحْنِهِ

مِثْلُ الْأَصِيلِ إِذَا تَهَادَى وَمُنْدَثِرِ

أَنْتِ الطُّفُولَةُ وَالسُّكُونُ وَبُرْعُمٌ

يَزْهُو عَلَى خَدِّ الدُّنَا مِثْلَ الْقَمَرِ

لَا تَسْأَلِي قَلْبِي إِذَا مَا خَفَقَتْ

فِيهِ الْجِرَاحُ وَذُبْتُ مِنْ حَرِّ الضَّجَرِ

فَأَنَا ابْنُ سِرِّكِ وَالْقَصِيدَةُ مَوْطِنِي

وَسَهِرْتُ دَهْرًا كَيْ أَرَاكِ بِلَا كَدَرِ

عُودِي إِلَيَّ كَأَنَّكِ الْعِيدُ الَّذِي

عَافَ الزَّمَانُ دُمُوعَهُ بَعْدَ الظَّفَرِ

وَلْتُورِقِي فِي مُهْجَتِي وَرْدَ الرُّؤَى

فَالْعُمْرُ بُسْتَانٌ أَضَاعَتْهُ الْعِبَرِ

يَا سَارَةَ الْأَنْغَامِ إِنْ نَطَقْتِهَا

رَقَصَتْ قَوَافِي الشِّعْرِ مِنْ طِيبِ الْأَثَرِ

إِنِّي رَضِيتُ بِحُبِّكِ الْأَسْمَى نَدًى

يَجْرِي بِرُوحِي مِثْلَ مَاءٍ فِي الزَّهْرِ

وَلَئِنْ تُغَيِّبُكِ اللَّيَالِي لَحْظَةً

فَالْقَلْبُ فِي ذِكْرَاكِ دَوْمًا مُسْتَقِرِ

يَا سَارَةُ الْأَنْفَاسِ، صُونِي عَهْدَنَا

فَالْعَهْدُ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنَ الْحَجَرِ