تخطَّ إلى المحتوى

قولوا لمليحة الحسن المترفع

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

قُولُوا لِمَلِيحَةِ الْحُسْنِ الْمُتَرَفِّعِ

أَمْلَاكُ نُورٍ أَنْتِ أَمْ سِرُّ الْمُبْدِعِ؟

مَا بَالُ لَا شَمْسَ فِي وَجْهِكِ انْطَفَتْ

وَالْبَدْرُ مُذْ لَاحَ صَارَ النُّورَ مُتَّبَعِ؟

يَا نَغْمَةَ الْبَدْرِ فِي أَفْلَاكِهِ طَرَبًا

وَيَا بَهَاءَ الْوُرُودِ الْغَضِّ إِذْ يُزْرَعِ

يَا مَنْ إِذَا جِئْتِ صَارَ الصُّبْحُ مُنْتَشِيًا

وَحَارَ فِي وَصْلِكِ الْمَعْنَى وَفِي الْمَضْجَعِ

أَدْنُو فَتَبْتَسِمُ الْأَزْمَانُ مَبْهُورَةً

أَهْرَبْ، فَتُدْرِكُنِي الْأَحْلَامُ فِي مَخْدَعِ

سَيِّدَتِي، وَالسَّوَادُ فِي الْخِمَارِ جَلَالُ

كَأَنَّهُ حَجَبَ الْأَزْمَانَ مِنْ مُرْتَعِ

أَخْفَيْتِ فِي الطَّيْفِ سِحْرًا لَمْ يَكُنْ أَبَدًا

إِلَّا لِعَيْنِكِ مَسْكُوبًا بِمُبْتَدَعِ

يَا ذَاتَ عَرْشِ الْجَمَالِ الْمُتْرَفِ الْأَزَلِي

وَالْحُسْنُ مَأْوَى لِمَا فِي الْقَلْبِ مِنْ شَرَعِ

قُلْ لِلنَّسِيمِ إِذَا مَرَّتْ بِخَافِقِنَا

قَدْ عُدْتَ مِنْ عِطْرِهَا لِلرُّوحِ مُنْبَعِ

هَيْهَاتَ أَبْلُغُهَا فِي وَصْفِهَا عَجَبًا

كَأَنَّمَا الْكَوْنُ بَيْنَ الْكَفِّ مُجْتَمَعِ

مَا قُلْتُ شِعْرًا، وَلَكِنِّي نَسَجْتُ هَوًى

يُضِيءُ مِنْ حُبِّهَا إِنْ لَاحَ فِي شُرُعِ

وَكُلُّ صَوْتٍ يُرَدِّدُ فِي مَدَاهُ نَدَى:

إِذَا خَفَتْ ذِكْرُهَا، غَابَتْ رُؤَى الْمُطْمَعِ

قُولُوا لِمَلِيحَةِ الْعِشْقِ الَّتِي قَرَأَتْ

فُنُونَ قَيْسٍ وَكُلَّ الشَّوْقِ فِي أَجْمَعِ

إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ فِي لُجِّ الْهَوَى غَرِيقًا

تَبْقَى الْحُرُوفُ عَلَى شُطْآَنِهَا مَسْمَعِ

أَنْتِ الَّتِي كُلُّ بَيْتٍ فِي الْقَصِيدِ لَهَا

نَبْضٌ مِنَ الضَّوْءِ، مَا فِي ضَوْئِهِ مَفْزَعِ

يَا نَجْمَةَ السُّحْرِ، يَا تَاجَ الْعُلَا أَبَدًا

مَا كَانَ فِي الْعِشْقِ إِلَّا أَنْتِ مَوْضِعِي!