تخطَّ إلى المحتوى

أنا الذي صار بالأشواق مكتملا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أَنَا الَّذِي صَارَ بِالْأَشْوَاقِ مُكْتَمِلَا

أَهِيمُ فِي حُبِّكِ الزَّاهِي كَمَا الْغَزَلَا

يَا زَهْرَةً أَزْهَرَتْ فِي الرُّوحِ مُخْضَرَّةً

كَأَنَّهَا الْبَدْرُ فِي الْأَفْلَاكِ إِذْ كَمَلَا

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ النَّبْضَ يَمْلِكُنِي

حَتَّى أَتَيْتِ، وَكَانَ الْحُبُّ مُرْتَحِلَا

فَكَيْفَ أَهْرُبُ مِنْ عَيْنَيْكِ إِنَّهُمَا

كَالْمَوْجِ، يَلْقَانِي مُنْسَابًا إِذَا اعْتَزَلَا

وَكُلَّمَا لَاحَ طَيْفُ الْحُسْنِ فِي أُفُقٍ

تَكُونِينَ أَنْتِ، وَتَنْدَاحِينَ فِي الْأَمَلَا

كَأَنَّنِي فِي بِحَارِ الْعِشْقِ مُنْغَمِسٌ

لَا أَبْتَغِي شَاطِئًا، بَلْ أَرْتَجِي الْجَذَلَا

يَا مَنْ خَلَقْتِ الْهَوَى فِي مُهْجَتِي لَهَبًا

وَأَوْقَدْتِ النَّارَ فِي الْأَعْمَاقِ إِذْ خَجِلَا

كَيْفَ السَّبِيلُ، وَأَنْتِ الْكَوْنُ فِي لُغَتِي؟

يَا مَنْ غَزَلْتِ الْجَمَالَ الْوَاضِحَ الْمُقَلَا

أَرْوِي حِكَايَتَنَا لِلرِّيحِ عَنْ سَرَفٍ

كَأَنَّمَا الرِّيحُ تُهْدِي الشَّوْقَ مُنْتَقِلَا

أَرَاكِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فِي تَفَاصِيلِ

حَيَاتِي، تُسْكِنُنِي شَوْقًا إِذَا افْتَرَلَا

يَا حُلْوَتِي، كَيْفَ لِي نِسْيَانُكِ، وَأَنَا

كُلِّي عُيُونٌ إِلَى دَرْبٍ بِكِ اتَّصَلَا

فَأَنْتِ فِي الْقَلْبِ، تَاجُ الْعِشْقِ، شَامِخَةً

وَأَنْتِ فِي الرُّوحِ نُورٌ شَعَّ وَاكْتَحَلَا

يَا عَاشِقَةً حَمَلَتْ رُوحِي إِلَى أَلَقٍ

يُضِيءُ عُمْرِي كَضَوْءِ الْفَجْرِ مُنْفَتِلَا

يَا سَارَةَ الْقَلْبِ، شِعْرِي جَاءَ يَذْكُرُنَا

فَلَسْتُ أَكْتُبُ إِلَّا عَنْكِ مُبْتَهِلَا

إِنْ شِئْتِ أَكْمَلْتُ، فَأَنْتِ الشِّعْرُ قَاطِبَةً

وَالْحُبُّ فِي خَافِقِي نَبْضًا قَدِ اشْتَعَلَا