تخطَّ إلى المحتوى

يا مرسل النور للأكوان مشرقها

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

يَا مُرْسِلَ النُّورِ لِلْأَكْوَانِ مُشْرِقُهَا

يَا مَنْ تُزَيِّنُ بِالْآيَاتِ كُلَّ فَمِ

يَا مَنْ بِحِكْمَتِهِ فَاضَتْ عُلُومُ هُدًى

كَأَنَّهُ الْبَحْرُ، لَا حَدٌّ لِمُنْتَظِمِ

أَكْرِمْ بِخَلْقِكَ يَا مَنْ قَادَ أُمَّتَهُ

نَحْوَ الصِّرَاطِ عَلَى نُورٍ مِنَ الْقِدَمِ

مَنْ ذَا يُجَارِيكَ فِي عِزٍّ وَفِي شَرَفٍ؟

أَنْتَ النَّبِيُّ الَّذِي لَمْ يُخْلَقِ الْكَلِمِ

مُحَمَّدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَمَلِي

يَا مَنْ حَمَاكَ الْإِلَهُ مِنْ يَدِ الظُّلَمِ

كَمْ قَائِلٍ عَنْكَ فِي الْآفَاقِ مُتَّخِذٍ

حُبًّا يَفِيضُ كَأَنَّهُ نَبْعُ زَمْزَمِ

أَرْوَاحُنَا فِي هَوَاكَ الْيَوْمَ مُتَّقِدَةٌ

كَأَنَّهَا الشَّمْعُ فِي ظِلٍّ مِنَ الْحُلُمِ

مَدِيحُنَا لَكَ يَا طَهَ مَعَانِيهِ

تَعْجَزُ وَإِنْ زَادَتِ الْأَفْكَارُ عَنْ نِعَمِ

يَا خَيْرَ مَنْ سَادَ فِي الْأَخْلَاقِ قَافِلَةً

حَتَّى بَدَا فِي السَّمَاءِ القَمرُ التَامِ

كَمْ أَشْرَقَتْ رَايَةُ الْإِسْلَامِ مِنْ يَدِهِ

وَكَمْ هَدَى اللَّهُ أَقْوَامًا بِلَا نَدَمِ

أَنْتَ الْحَبِيبُ، وَأَنْتَ الْهَادِيَ الثِّقَةُ

وَأَنْتَ خَيْرُ رَسُولٍ فِي الْهُدَى عَلِمِ

جُودٌ تَفِيضُ بِهِ كُلُّ الْمَعَالِمِ فِي

دُنْيَا الْوُجُودِ إِذَا مَا الْحُبُّ فِي الْقِمَمِ

يَا مَنْ بِذِكْرِكَ تَحْيَا الْأَرْضُ حَاضِرَةً

وَيُثْمِرُ الْفَضْلُ فِي أَحْجَارِهِ الْقُدُمِ

إِنِّي إِلَيْكَ كَعَبْدٍ جَاءَ مُحْتَسِبًا

يَشْكُو إِلَى اللَّهِ مَا فِي الْقَلْبِ مِنْ حَزْمِ

فَاجْعَلْ شَفَاعَتَكَ الْغَرَّاءَ ظَاهِرَةً

حَتَّى نُنَالَ بِهَا فِي مَوْقِفٍ عَظِمِ

وَاشْفَعْ لَنَا يَوْمَ تُزَكَّى النَّفْسُ مِنْ خَطَأٍ

حَتَّى نَعُودَ بِفَضْلٍ دُونَ مَا سَقَمِ

طَهَ النَّبِيُّ، وَحَرْفِي بَعْدَ مَدْحِكُمُ

قَدْ بَاتَ يَزْهَرُ فِي جِذْرِ الْهَوَى الْأَشَمِ

فَأَنْتَ نُورُ الْإِلَهِ الْحَقِّ يَا سَنَدِي

فِي كُلِّ دَرْبٍ عَسِيرٍ أَوْ بِنُورِ نِعَمِ

يَا مَنْ بِهِ الرُّوحُ تَسْمُو فِي عَلَاقَتِهَا

مَعَ الْخَلَائِقِ، حُبًّا فَاقَ مُنْقَسِمِ

يَا سَيِّدَ الرُّسُلِ، شِعْرِي رَغْمَ خِدْمَتِهِ

يَبْقَى صَغِيرًا إِذَا قِيسَتْ بِهِ الْقِيَمِ

يَا سَيِّدَ الْخَلْقِ، يَا مَنْ أَنْزَلَ النِّعَمَ

يَا مَنْ بِحُبِّكَ فَاضَ الْقَلْبُ مُزْدَحِمِ

أَنْتَ الشَّفِيعُ إِذَا ضَاقَتْ بِنَا سُبُلٌ

وَأَنْتَ نُورُ الدُّنَا فِي حَالِكِ الظُّلَمِ

مُحَمَّدٌ، خَيْرُ مَنْ أَهْدَى الْبَرِيَّةَ هُدًى

وَمَنْ بِأَخْلَاقِهِ فِي الْكَوْنِ قَدْ عَلِمِ

إِنْ ذُكِرْتَ، عَمِيمُ الْخَيْرِ يَنْتَشِرُ

وَإِنْ تُنْسَ، نَرَى الْأَشْجَارَ كَالْوَهمِ

يَا مَنْ أَتَيْتَ، فَزَالَ الظُّلْمُ عَنْ أُمَمٍ

وَزَانَ بِالْعَدْلِ دَرْبُ الْعَابِدِ الْحُلُمِ

طَهَ الرَّسُولُ الَّذِي فِي ذِكْرِهِ شَرَفٌ

وَفِي اتِّبَاعِ هُدَاهُ أَسْمَى مِنَ الْقِيَمِ

حَمَلْتَ لِلدِّينِ نُورًا لَيْسَ يَنْطَفِئُ

كَأَنَّهُ فِي صَمِيمِ الْكَوْنِ كَالْحِكَمِ

فَالْكَوْنُ يَشْهَدُ أَنَّ الْحَقَّ قُلْتَهُ

وَالْحُبُّ فِينَا بِذِكْرَاكَ اسْتَوَى وَقَمِ

يَا مَنْ أَحَبَّكَ أَقْوَامٌ كَأَنَّهُمْ

فِي ظِلِّ نُورِكَ، قَدْ عَافُوا ظِلَالَ غَمَمِ

لَوْ أَنَّ قَافِيَتِي تَسْعَى لِتَبْلُغَهُ

لَبَاتَ حَرْفِي عَلَى الْأَقْدَامِ كَالْحَطَمِ

يَا مَنْ تَسَامَتْ مَعَانِي الْحُبِّ فِي يَدِهِ

كَأَنَّهُ السَّيْفُ فِي وَجْهِ الْعِدَا نَقِمِ

نَرْجُوكَ يَوْمًا إِذَا الْأَقْدَارُ ضَاقَتْ بِنَا

وَأَصْبَحَ الْكُلُّ يَجْرِي خَوْفَ مُقْتَسِمِ

يَا أَحْمَدَ الْخَلْقِ، مَا زَالَتْ فَضَائِلُكَ

كَالنَّجْمِ تَهْدِي، إِذَا مَا اللَّيْلُ فِي الظُّلَمِ

فَكَيْفَ لِي أَنْ أُجَارِيَ مَدْحَكُمُ أَبَدًا؟

وَمَدْحُكُمْ فَوْقَ مَدْحِ الشِّعْرِ وَالنَّظْمِ

أَحَبَّكَ الْقَلْبُ، لَمْ يُخْطِئْ بِبُوصَلَتِهِ

كَأَنَّهُ فِي طَرِيقِ الْحُبِّ لَمْ يُلَمِ

فَاشْهَدْ عَلَيْنَا بِأَنَّا فِي مَحَبَّتِكَ

نَسِيرُ حَتَّى وَلَوْ جَارَتْ بِنَا الْقِيَمِ

يَا مَنْ أَضَاءَتْ بِكَ الْأَرْوَاحُ قَافِيَتِي

حَتَّى أَضَاءَ بِهَا الشِّعْرُ الَّذِي عُدِمِ

فِي كُلِّ حَرْفٍ بَدِيعٍ زَادَ نُورُكَ فِي

أَعْمَاقِنَا، فَاسْقِنَا حُبًّا بِلَا سَأَمِ

يَا خَيْرَ مَنْ أَشْرَقَتْ شَمْسُ الْهُدَى بِهِ

يَا مَنْبَعَ الْخَيْرِ، يَا مِصْبَاحَنَا الْأُمَمِ

إِلَيْكَ تَهْفُو قُلُوبُ الْكَوْنِ قَاطِبَةً

وَكُلُّ حَرْفٍ نَدًى يَسْقِيكَ مِنْ كَلِمِ