تخطَّ إلى المحتوى

حر أبيت على الغرام الأجلل

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

حُرٌّ أَبِيتُ عَلَى الْغَرَامِ الْأَجْلَلِ

وَأَبِيتُ فِي حُبِّ السَّمَاءِ الْأَنْبَلِ

سَارَتْ إِلَيَّ كَمَا النُّجُومُ تَأَلَّقَتْ

فِي لَيْلِ صَحْرَاءٍ بِضَوْءٍ مُهْطِلِ

مِنْ كُلِّ خَدٍّ خَمَائِلُ فِتْنَةٍ مُتَوَقِّدٌ

وَبِكُلِّ طَرْفٍ سِحْرُ سَيْفٍ مُصْقَلِ

وَإِذَا تَكَلَّمَ ثَغْرُهَا فَكَأَنَّهُ

وَرْدٌ تَفَتَّحَ فِي بِلَادِ السَّنْدَلِ

وَإِذَا مَشَتْ كَالطَّيْفِ تَسْبِقُ خَطْوَهَا

أَنْسَامُ رَوْضٍ بِالنَّدَى الْمُتَهَلِّلِ

وَإِذَا رَنَتْ فَالصُّبْحُ يَشْرَقُ ضَاحِكًا

وَاللَّيْلُ يُزْهِرُ بِالسَّنَا الْمُتَكَمِّلِ

يَا سَارَةُ، كَيْفَ السُّلُوُّ لَكِ وَإِنَّنِي

مُذْ عِشْتُ، كُنْتُ أُحِبُّ عَيْنَ الْأَرْسَلِ؟

إِنْ كَانَ عِشْقُكِ ذَنْبَ قَلْبِيَ فَاعْلَمِي

أَنِّي أَبِيتُ عَلَى الْغَرَامِ الْأَوَّلِ

سَكَنَتْ فُؤَادِي فَالْأَنَامِلُ خَاشِعٌ

وَالطَّيْرُ يَشْدُو فِي رُبَاكِ وَمَسْأَلِ

لَوْ أَنَّ رُمْحًا صُوِّبَ الْآنَ نَحْوَنَا

لَأَتَيْتُ حُبَّكِ فِي الْوَغَى لَمْ أُخْذَلِ

أُكْرِي الْجِيَادَ عَلَى اللِّقَاءِ مُهَرَّةً

وَأَغِيرُ فِي جُنْحِ الدُّجَى كَالْأَجْدَلِ

وَإِذَا لَقِيتُ ظَلَامَ دَرْبِكِ خِفْتُهُ

كَمْ خِفْتُ أَنْ تَسْطُو الْعُيُونُ بِالْمُلِ

يَا مَنْ بِنُورِكِ أَشْرَقَتْ دُنْيَا الْهَوَى

وَتَحَوَّلَ الصَّخْرُ الصَّلِيدُ الطَّلَلِ

مَا قَدْ وَصَفْتُكِ فِي الْكَلَامِ بِمِثْلِهِ

إِلَّا وَرَاحَ الشِّعْرُ مِنِّي مَنَاهِلِ

أُقْسِمْتُ لَا يَنْفَكُّ قَلْبِي مُغْرَمًا

أَوْ أُوَارَى فِي التُّرَابِ وَأَرْحَلِ