تخطَّ إلى المحتوى

سلام على الحسن الذي لا يضاهى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

سَلَامٌ عَلَى الْحُسْنِ الَّذِي لَا يُضَاهَى

وَفِي حُسْنِهِ تَاهَ الْجَمَالُ الْمُفَخَّهْ

رَأَيْتُكِ فَازْدَدْتُ احْتِرَاقًا بِصَبْوَتِي

كَمَا يَحْتَرِقُ الْغُصْنُ إِذَا مَسَّهُ لَفْحَهْ

لَهَا وَجْهُ صُبْحٍ فِي الدُّجَى مُتَأَلِّقٌ

كَأَنَّ بِهِ بَدْرَ نُورَ السَّمَاءِ تَفَتَّقَهْ

وَفِي مُقْلَتَيْهَا سِحْرُ لَيْلٍ مُخَيِّمٌ

يُجَرِّعُ صَبًّا وَشَوْقًا حُبَّهُ ثُمَّ يُغْرِقَهْ

تَمَايَلَ قَضْبُ الْخَيْزُرَانِ بِقَدِّهِ

فَقَالَتْ رِيَاحُ الشَّوْقِ قُومُوا لِوَشْقَهْ

إِذَا ضَحِكَتْ سَارَ الضِّيَاءُ بِخَدِّهَا

وَغَنَّى بِأَسْحَارِ الدُّجَى الْمُتَفَرِّقَهْ

وَفِي نَغْمَةٍ مِنْ فَيْضِ صَوْتِكِ نَشْوَةٌ

يُطَوِّقُهَا صَوْتُ الرِّيَاحِ الْمُشَوِّقَهْ

تُرَى، أَيُّ قَلْبٍ لَا يُشَاطِرُنِي الْهَوَى؟

وَكَيْفَ يُلَاقِي الْعَاشِقَ الْمُتَعَلِّقَهْ؟

أَتَيْتُكِ فِي شَوْقٍ وَقَلْبِيَ هَائِمٌ

وَفِي مُهْجَتِي جَمْرُ اللِّقَاءِ يُحَرِّقَهْ

وَإِنِّي لَأَسْقِيكِ الْغَرَامَ مُتَرَنِّمًا

كَمَا تَسْقِي الْأَشْجَارَ غَيْمٌ مُحَدَّقَهْ

وَأُعْشَقُ فِي وَجْهِكِ الضَّاحِكِ الَّذِي

يُحَدِّثُ عَنْ عِطْرٍ مِنَ الْمِسْكِ أَسْبَقَهْ

إِذَا أَقْبَلَتْ سَارَ الْمَكَانُ بِنُورِهَا

وَفَاحَتْ بِآذَارِ أَزْهَارِ الرَّبِيعِ الْمُعَلَّقَهْ

فَحُبُّكِ لُغْزُ سِحْرٍ لَمْ أَجِدْ لَهُ حَلًّا

وَقَلْبِيَ فِي مِضْمَارِهِ كَيْفَ يُسْبِقَهْ؟

تُجَلِّلُنِي الْأَشْوَاقُ كُلَّ مَسَاءَةٍ

وَأَمْشِي وَقَلْبِي فِي الْهَوَى مُتَفَرِّقَهْ

وَأَكْتُمُ وُدِّي فِي دِفَاتِرِ مُهْجَتِي

فَيُفْشِيهِ دَمْعِي فِي الْخُدُودِ الْمُوَرَّقَهْ

فَمَهْلًا فَإِنِّي قَدْ ظَمِئْتُ لِرُؤْيَةٍ

تَرُدُّ لِعَيْنِي أَنْوَارَهَا الْمُتَرَقْرِقَهْ

وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُتَمِّمَ لُقْيَتِي

إِلَهٌ بِقَدْرٍ مِنْ كِتَابٍ يُوَثِّقَهْ