تخطَّ إلى المحتوى

مريض الهوى لا يستفيق لشافي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مَرِيضُ الْهَوَى لَا يَسْتَفِيقُ لِشَافِي

وَلَا يَرْتَضِي غَيْرَ اللِّقَا مِنْ مُعَافِي

يَبِيتُ عَلَى جَمْرِ الْفِرَاقِ مُعَذَّبًا

وَتُطْفِيهِ كَفُّ الْوَصْلِ إِنْ جَادَ وَافِي

تَهَدَّمَ مِنْهُ الْجِسْمُ وَانْحَلَّ عُودُهُ

كَأَنَّ الدُّجَى أَرْخَى عَلَيْهِ الْقَوَافِي

إِذَا مَا سَرَتْ رِيحُ النَّسِيمِ بِذِكْرِهَا

تَقَلَّبَ فِي جُرْحِ الْغَرَامِ النَّوَازِفِ

يُنَادِي سُرَارَةَ وَالصَّدَى غَيْرُ مُجِيبِ

وَلَا زَادَ إِلَّا مِنْ جُفُونِي الذَّوَارِفِ

فَكَيْفَ حَيَاةُ الْعَاشِقِ الْيَوْمَ بَعْدَهَا؟

وَكَيْفَ يَطِيبُ عَيْشٌ وَالْقَلْبُ جَافِ؟

أَرَانِيَ فِي الدُّنْيَا كَطَيْفٍ مُبْعَدٍ

وَفِي الْقَلْبِ نَارٌ لَا تُخَامِدُ الْجَوَارِفِ

أَلَا لَيْتَهَا، يَا قَوْمُ، تَأْتِي بِلَحْظَةٍ

فَتُبْرِئُ جُرْحًا طَالَ دَمْعِي بِنَازِفِ

وَإِنْ كَانَ مَوْتِي فِي يَدَيْهَا سَعَادَةً

فَأَهْلًا بِهِ، وَالْمَوْتُ مِنْهَا مُوَافِفِ

فَإِنَّ فُؤَادِي لَا يُرِيدُ دَوَاءَ مُدَاوِيًا

سِوَاهَا، وَلَا يَسْلُو مُدَامِي وَجَائِفِي

فَيَا لَيْلُ طِلْ حَتَّى أَرَى نُورَ وَجْهِهَا

وَيَا صُبْحُ، إِنْ جِئْتَ، فَارْجِعْ بِخَائِفِي

وَسِيرِي بِهَا، رِيحَ الصَّبَا، نَحْوَ مَضْجَعِي

لَعَلَّ شَذَاهَا فِي الْمَدَاوِي يُوَافِي

فَإِنْ جَاءَتِ الْآجَالُ مِنْ غَيْرِ لَمْسِهَا

فَلَا خَيْرَ فِي دُنْيَا تُوَالِي مُخَالِفِي

أُنَاجِي الْمَنُونَ الْيَوْمَ أَنْ لَا تُعَجِّلِي

عَسَانِي أَرَاهَا قَبْلَ سَيْفِ الْمَصَارِفِ

وَإِنْ خَانَنِي الدَّهْرُ وَأَرْدَى مَحَاجِرِي

فَسَلَامٌ عَلَى مَنْ بَاتَ قَلْبِي يُوَافِفِ

فَمَا الْعَيْشُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ بِقُرْبِهَا

وَمَا الْمَوْتُ إِلَّا فِي جَفَاهَا الْمُخَانِفِ