مِنْ دِيَارٍ كَأَنَّهُنَّ رُسُومُ
لِسُلَيْمَى بِرَامَةٍ لاَ تَرِيمُ
أَقَفَرَ الخَبُّ مِنْ مَنَازِلِ أَسْمَا
ءَ فَجَنْبَا مُقَلِّصٍ فَظَلِيمُ
وَتَرَى بِالجِوَاءِ مِنْهَا حُلُولاً
وَبِذَاتِ القَصِيمِ مِنْهَا رُسُومُ
سَالِكَاتٍ سَبِيلَ قُفْرَةَ بُدًّا
رُبَّمَا ظَاعِنٌ بِهَا وَمُقِيمُ
فَتَعَفَّتْ بَعْدَ الرِّ بَابِ زَمَانًا
فَهْيَ قَفْرٌ كَأَنَّهَا عَيْهُومُ
كُلُِّ طِرْفٍ مُوَثَّقٍ عَنْتَرِيسٍ
مُسْتَطِيلِ الأَقْرَابِ وَالبُلْعُومِ
كُلُِّ طِرْفٍ مُوَثَّقٍ عَنْتَرِيسٍ
مُسْتَطِيلِ الأَقْرَابِ وَالبُلْعُومُ
قَرِّبَا مَرْبِطَ العَرَادَةِ إنَّ الْ
حَرْب فِيهَا تَلاَتِلٌ وَهُمُومُ
كَتِفَاهَا كَمَا يُشَعِّبُ قَيْنٌ
قَتَبًا فِي أَحْنَائِهِ تَشْمِيمُ
وَهْيَ تَمْشِي مَشْيَ الظَّلِيمِ إِذَا مَا
مَارَ فِي الحَزْنِ سَهْلَةٌ عَرْهُومُ
وَهْمَةٌ تَتْرُكُ الرَّضِيمَ طَحِينًا
بِنُسُورٍ لَهُنَّ وَقْعٌ مُدِيمُ
سَلِطَاتٍ رُكِّبْنَ فِي عُجَرَاتٍ
مُكْرَبَاتٍ لَمْ يُحْفِهَا تَقْلِيمُ
وَنُسُورٍ كَأَنَّهُنَّ أَوَاقٍ
مِنْ حَدِيدٍ يَشْقَى بِهِنَّ الرَّضِيمُ
وَلَهَا مِنْخَرٌ كَمِثْلِ وَجَارِ الضْ
ضَبْعِ تَذْرِي بِهِ الْعَجَاجَ السَّمُومُ
فَهْيَ شَوْهَاءُ كَالجُوَالِقِ فُوهَا
مُسْتَجَافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشَّكِيمُ
وَلَهَا قُرْحَةٌ تَلأْلأُ كَالشِّعْ
رَى أَضَاءَتْ وَغُمَّ عَنْهَا النُّجُومُ
طُوِيَتْ كِبْدُهَا عَلَى الضَّيِّقِ الأَسْ
فَلِ طَيًّا كَأَنَّهَا قُرْزُومُ
كُلْيَتَاهَا كالمَرْوَتَينِ وَقَلْبٌ
نَبَضِيٌّ كَأَنَّهُ بُرْعُومُ
رَهِلٌ زَوْرُهَا كَأَنَّ قَرَاهَا
مَسَدٌ شَدَّ مَتْنَهُ التَّبْرِيمُ
وَتَمَطَّى بَوْعًا كَمَا يَتَمَطَّى
حَبَشِيٌّ بِحَرْبَةٍ مَظْلُومُ