تخطَّ إلى المحتوى

أغرك من لبنى التبسم والثغر

الطويل

١١ بيت

الهجاء

أغرَّكَ من لُبنى التّبسّمُ والثّغرُ

وكفُّكَ من تِبْرٍ ومن فِضّةٍ صِفْرٌ ؟!

وأسمَعْتها شِعْرًا فأسعَدتَ قَلبَهَا

فأيْنَ عُقودُ الماسِ والمالُ والقَصْرُ ؟

يقولُ أبُوهَا: في التّوسّعِ راحةٌ

و بالبَذل والإنفاقِ ينتظمُ الأمرُ

فهلْ يُطعمُ الشّعرُ الطّعامَ، ويشتَري

حليبًا، وهل يغلُو بإعطائهِ المَهْرُ ؟!

فقلتُ: بلى، يُهدي السّعادةَ للفتى

ويُذهبُ أحزانًا، ومَنطُوقهُ السّحْرُ

ولكنْ قُلوبُ الخَير فيكُم تصلّبَتْ

وعوّضَهَا صَخْرٌ، فَهَلْ يَشْعُرُ الصّخْرُ ؟!

فأنتُم تُريدونَ السّعادةَ هاهُنا

بسيّارةٍ، والمالُ في البَنكِ، والفَخْرُ

وخيلٌ وأنعامٌ وحرثٌ بجنّةٍ

ولا يصلُ المِسكينَ من حقّهِ العُشْرُ

متاعٌ قليلٌ ثُم يفنى، ولذّةٌ

تزولُ، ويبقَى الإثمُ في اللّوحِ والوِزْرُ

وإن قيلَ يومًا: إنّ لُبنى تزوّجتْ

أقولُ: لقَد بِيعَتْ، وقد قُبضَ الأجْرُ

26 ماي

2023م.