تخطَّ إلى المحتوى

كيف أنسى الحبيب وهو بقلبي

الخفيف

٢٤ بيت

النسيب

كيفَ أَنسى الحَبيبَ وَهوَ بِقَلبي

وَضَجيعي الوَحيدُ جَنباً لِجَنبِ

صحّ عَقدي الهَوى لَهُ بِيَميني

وَشمالي وَفي مجامِعِ قَلبي

صَحَّ حالي بِهِ فَصحَّ مَقالي

حال صَحوي بِهِ وَفي حال غَيبي

صَحَّ منّي الفَنا بِهِ وَدَليلي

عِندَ حبّي فَسائِلوا عَنهُ حبّي

أَشرَف الخَلقِ سَيِّد الرُسلِ طه

أَكرَم الشافِعينَ في كلّ ذَنبِ

كلّما هِمتُ في هَواهُ تجلّى

بِمحيّا أَنار قَلبي وَلُبَّي

وَحَباني منه الَّذي أتمنّى

وهو عِندي كُلُّ المُنى إي وربّي

وَإِذا مسّني من الدَهر ضيمٌ

قامَ في نُصرتي وَتفريج كربي

كُلَّ يَومٍ له عليَّ أَيادٍ

تَتَهادى ما بَين شرقٍ وَغَربِ

عمَّني فَضلهُ بكلّ سَبيلٍ

فَله الغيثُ جاء من كُلّ صوبِ

يا حَبيباً ما لي سِواهُ حَبيبٌ

وَهوَ أَوفى الوَرى لكلّ محبِّ

طالَ بُعدي فَاِمنُن عليّ بِقُرب

وَاِجتَذِبني إِلَيكَ أَلطفَ جَذبِ

وَتدارَك ضعفي وَأيّ ضَعيف

نالَ مِنهُ خطبٌ كما نال خَطبي

وَإِذا سارَت الرَكائِب نحو ال

بيت إِذ يَنسلون من كلّ حدبِ

أَيؤمّ الحمى بِغَير جَناح

وَيَجوب الفَلاة من غير نُجبِ

أَم ترى أَن يَكون في الركب إِذ كا

نَ كَصاع العَزيز في الرَكب قَلبي

نظرَةً من علاك تدني بَعيداً

ذاب وجداً من النَوى كُلَّ ذوبِ

إِنَّما اللَهُ وَالرَسول وَلبّي

وَكَذا المُؤمِنونَ من غَير رَيبِ

فَإِذا صَحَّ ما أَرى في مَنامي

من صَحيح الأَحلامِ في رَفع حُجبي

وَاِقتَرابي بِالفَضلِ منكَ لِصَدرٍ

ضَمَّني ضَمَّةً لِتَحقيق قُربي

ظهرت معجزاتُ ذاتِكَ في إِح

ياء ميتٍ موسَّدٍ في التُربِ

وَصَلاة المَولى عَلَيكَ تَوالى

وَعَلى الآلِ خيرُ آلٍ وَصَحبِ

ما تَغَنَّت عَلى أرائِك غصن

في رِياض طير وَمَنهل عَذبِ

أَو تَغنّيتُ مغرماً بحَبيبي

كَيف أنسى الحَبيب وَهو بِقَلبي