ذكرتُ حَجيج البَيت وَالحجّ يُذكَرُ
وَكَبَّرتُ ربَّ البَيت وَاللَهُ أَكبَرُ
ذكرتُ طَواف الخاشِعين لِرَبِّهِم
يرجّون غُفرانَ الذُنوبِ فَتُغفَرُ
ذكرت وقوف الناسِ في عرفاتِهِم
كَأَنَّ هُناكَ الحَشر وَالناسُ تُحشَرُ
ذكرت الحمى العالي لأَشرف مرسلٍ
بطيبة حيثُ الطيبُ في الكَون يُنشَرُ
ذكرت غبار التُرب من قبر أحمد
جبرت به كسري إِذ الكسر يُجبرُ
أَموتُ وَأَحيا إِذ فَنيت بحبِّهِ
أَغيب وَأَصحو ثُمَّ أُطوى وَأُنشَرُ
إِلهي بجاه المُصطَفى أَشرَفِ الوَرى
وَمن هو سِرُّ السرّ في الكون مُضمَرُ
أَعدني إِلى دار الحَبيب بطيبَةٍ
وَرَوضَتِهِ حيث المَقام المُطهّرُ
أَعدني إِلى حَيثُ الضَجيعَين حوله
بِرَوضَةِ قدس وَهيَ للحبّ مظهَرُ
وَلا تُخزِني إِنّي رَجَوتُكَ سيّدي
وَمن يرتَجي مَولاه بِالخَير يَظفرُ
تفَضّل وَجُد وَاِمنُن وَأَنعِم تكرُّماً
ففَضلك موفورٌ وَجودُكَ أَوفَرُ
وَدبِّر شُؤوني منعِماً مُتَفَضِّلاً
فَما لي بِشَأنٍ مِن شُؤوني مدَبِّرُ
وَأَذهِب بمحض الفَضلِ حيرَتي الَّتي
ضَللت بِها رُشدي وَزادَ التحيُّرُ
وَصلِّ وَسَلِّم دائِماً كلّ لَمحَةٍ
عَلى المُصطَفى ما خُطَّ في الطِرس أَسطُرُ
وَآلٍ وَأَصحابٍ كِرامٍ وَشيعَةٍ
مدى الدَهرِ ما فاضَت بحارٌ وَأَنهُرُ
وَما قُلت عَن شَوق لحجٍّ وَزَورَةٍ
ذكرتُ حَجيجَ البَيتِ وَالحجّ يُذكَرُ