تهوَّد الناسُ بِحُبِّ الدُنا
وَحُبُّها أَصلُ اِعتدا المُعتَدي
كَم أَفسَدَ الأَمرَ عَلى أَهلِهِ
ما مُصلِحٌ في الناسِ كَالمُفسِدِ
كَم فَرَّقَ الإخوان عَن بَعضِها
فَضَلَّ من ضَلَّ وَلَم يَهتَدِ
التُركُ وَالعُربُ بِعُرفِ النُهى
صِنوان كَالفَرقَدِ وَالفَرقَدِ
لكِنَّما الأَغيارُ قَد فَرَّقوا
ما بَينَهُم تَفرِقَة الحُسَّدِ
فَكانَ ما كانَ بِحُكم الهَوى
وَبَعضُهُم لِلبَعضِ بِالمرصدِ
اِهبِط إلى الأَرضِ وَجد جَلمَداً
ثُمَّ اِرمِهِم يا مُزنُ بِالجَلمَدِ
لا تَسقِهِم من سَبَلٍ قَطرَةً
فإِنَّهُم حربُ بَني أَحمَدِ