تخطَّ إلى المحتوى

ألا طلل بين الضلوع مخيم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أَلَا طَلَلٌ بَيْنَ الضُّلُوعِ مُخَيَّمُ

يُثِيرُ لَظًى مَا خَمَدَتْ وَهْجَةُ الدَّمِ

وَهَلْ لِجَمَالٍ فِي الْعُيُونِ مَسَالِكٌ

كَمِثْلِ الَّتِي هَامَ الْفُؤَادُ بِهَا الْهَمِ

تَأَلَّقَ وَجْهٌ كَالْمَصَابِيحِ زَهْوُهُ

يُضِيءُ دُجًى مِنْ كُلِّ جَانِبِهِ الْعَتَمِ

فَلَوْ أَنَّ شَمْسًا أَشْرَقَتْ فِي كِسَائِهَا

لَأَخْفَتْ سَنَاهَا مِنْ ضِيَائِكِ يَا نَجْمِ

تُرِيكِ الْعُيُونُ السُّودُ سِحْرًا مُعَطَّرًا

وَخَدًّا كَرَوِضٍ بَاتَ يَرْتَشِفُ النَّدَمِ

لَهَا حُجُبٌ مِنْ وَشْيِ سِحْرٍ مَخِيطَةٌ

فَتَبْدُو وَيَذْهَبُ لُبُّ مُدْنِفِهَا الْحَزْمِ

إِذَا نَطَقَتْ سَالَ النَّدَى مِنْ لِسَانِهَا

كَأَنَّ بِأَلْفَاظِ الْمَسَرَّةِ مُتَحَتِّمِ

وَإِنْ تَبْسِمِي وَالْجُودُ يَهْطِلُ نَغْمَةً

يَرَى الدَّهْرُ أَفْوَاهَ الْعَطَاشِ بِمُنْعِمِ

لَهَا جِيدُ دُرٍّ فِي اللَّيَالِي مُنَوَّرٌ

تَجَلَّى فَأَعْمَى كُلَّ مُعْتَكِفٍ غَرْمِ

وَكَمْ حَاوَلَ الدُّنْيَا حُسَّادٌ لِيَخْطُفُوا

فَأَخْلَدَ مَنْ رَامَ السُّلُوَّ بِمُعْتِمِ

إِذَا نَزَلَتْ فِي حَلْيِهَا فَوْقَ تُرْبِهَا

تَرَاءَتْ كَبَدْرٍ فَوْقَ غُصْنٍ مِنَ الْكَرْمِ

وَإِنْ مَرَّ رُكْنٌ مِنْ جَمَالِكِ أَشْهَبٌ

سَمِعْتِ قَصِيدَ الرِّيحِ تَهْمِسُ بِالنَّغْمِ

فَإِنْ كُنْتِ صَخْرًا، فَالْعُيُونُ لِرَوْعَةٍ

تُحِبُّكِ صَمَّاءَ الْقُلُوبِ عَلَى قَدْمِ

وَإِنْ كُنْتِ بَحْرًا، فَالْمَسَافِرُ فِي الْوَرَى

إِذَا ظَمِئُوا فِي طُولِ دَرْبٍ لَكِ مُتَسَامِ

فَطُوبَى لِحُسْنٍ، أَنْتِ أَكْمَلُ وَصْفِهِ

بِأَجْمَلِ قَصِيدٍ فِي الْجَمَالِ الْمُنَعَّمِ