وأعذب من يومنا بالعذيب
سلامتنا اليوم من ذي سلم
ولست بمن يطيبه الغنى
ويرصد طيفاً له أن يلم
ومن عبثت نفسه بالغنى
تساوى الغنى عنده والعدم
وكم طسم الدهر من جبلتي
فرد نضارة ما قد طسم
وكنت إذا ما رماني الزمان
أو كاد أو هم بي أو عزم
علقت أبا الحسن المرتجى
فأمسيت من صرفه في حرم
فتى لو رأى البخل في نومه
أو الجبن خلقاً له لم ينم
ولو كان طيفاً وكان الكرى
طروقا لغير العلا ما ألم
فما لي أرى عقد إحسانه
تبدد من سلكه ما نظم؟
ولم ذكني عنده حاسد
كأن به جنةً أو لممم
بدا وجهه فاشتهيت العمى
وكلمني فاستزرت الصمم
وقد كنت ترضع در الصفا
ودادي فما لودادي فطم؟
كذا الطفل يرضع حتى إذا
ترعرع غيب عنه الحلم
يسائلني الناس عما تقول
وما قلت لي قط إلا نعم