نامت يمامةٌ على بابها
واجتازَ قلبي خافقاً دارها
حين رنتْ أيقنتُ أنّ الهوى
قد كانَ يوماً عاشقاً عطرها
عن غيمةٍ سألتُها مرّةً
ومرّةً خبّأتُ لِي سرّها
قالتْ ولمْ تقصدْ جفاءاً ولا
دلاًّ عليَّ إنّما أمرها
صارَ نديماً في غيابِ الجوى
كأنّ بحري غائصٌ بحرها
يا شاكياً قصدَ النّوى هائماً
دعْ عنكَ همّاً وانتهزْ شكرها
يأتيكَ طوعاً عاشقاً قلبها
والثُمْ على زهرِ الندى فجرها
يا ليتَ ظنّي عندها صادقٌ
والعشقُ دوماً ساكناً ثغرها
وليتَ شعري عندها ناطقٌ
بالأمرِ يحكي أبداً طهرها