يَا مَالِكًا قَلْبِي لِمَا
أَجْرَيْتَ دَمْعِي دَمَا؟
قَدْ كُنْتَ تَسْكُنُ مُهْجَتِي
نُوْرًا يُنِيْرُ المُعْتِمَا
أَخْفِيْكَ عَنْ عَيْنِ الضَّنَى
بَيْنَ الجَوَانِحِ كُلَّمَا
هَمَّتْ بِكَ الأَيَّامُ أَنْ
تُعْطِيْكَ طَعْمًا عَلْقَمَا
أَفْدِيْكَ بِالرُّوْحِ الَّتِي
عَلَّقْتُهَا لَكَ أَنْجُمَا
بَيْنِي وَبَيْنَكَ قِصَّةٌ
أَوْدَعْتُهَا بَابَ السَّمَا
كَيْ لا تَضِيْعَ فُصُوْلُهَا
وَتَظَلُّ تُرْوَى بَعْدَمَا
يَفْنَى الوُجُوْدُ وَتَخْتَفِي
كُلُّ الحَكَايَا فِي العَمَى
تَبْقَى وَأَنْتَ وَدِيْعَتِي
وَهَوٍى لَدَيْنَا قَدْ نَمَا
لَكِنَّنِي لَمَّا أَتَى
صَهْدُ الوَدَاعِ وَقَدْ رَمَى
قَلْبِي حَرِيْقًا كَالصَّدَى
مَنْ حَاكَ لِقَلْبَيْنَا مَا
كُنَّا نَسَيْنَا مُرَّهُ؟
هَلْ أَنْتَ مَنْ صَكَّ الفَمَا؟
وَانْسَبْتَ فِي غِيِّ النَّوَى
تَرَكْتَ شَوْقِي بُرْعُمَا
هَلْ تَذْكُرُ القَوْلَ الَّذِي
أَنَّا سَنَرْقَى سُلَّمَا؟
نَحْوَ العِنَاقِ السَّرْمَدِيْ
وَسَنَعْتَلِي غَيْثًا سَمَا
بِالحُبِّ دَرْبًا خَالِدَا
قَدْ كَانَ يَوْمًا أَبْكَمَا
وَاليَوْمَ عُدْنَا وَرْدَةً
مَا أَيْنَعَتْ إِلا ظَمَا
قَدْ قُلْتَ لِي أَنِّي صَبِّي
وَالعُمْرُ لَوْ يَمْضِي هَمَى
قَدْ قُلْتَ لِيْ إِذَا
صُنْتُ الشَّبَابَ سَأَنْعَمَا
وَاليَوْمَ جِئْتَ تَلُومُنِي
شَيْبًا عَلا شَعْرِي، لِمَا؟
وَعُيُوْنُ حُبِّي شَمْعَةٌ
صَاغَتْ قَصِيْدًا مُحْكَمَا
عَنْ قِصَّةٍ كَانَتْ لَنَا
رَوَّيْتُهَا دَمْعِي دَمَا