تخطَّ إلى المحتوى

بنت أمي ويا فتاتي المصانه

غير معروف

٥١ بيت

المتفرقات

بنتَ أمِّي ويا فتاتي المُصانَهْ

كُنتِ في الكون نورَه وكيانَهْ

حرةٌ بَرَّةٌ رعتْك عيونٌ

وقلوبٌ والقلب يُضفي حنانه

أنت للأهل كلُّ ما يرفع الأه

لَ مقامًا وأنت دفءُ الحضانه

شرفٌ للأب الكريم وطهرٌ

لأخٍ عزَّزَ الإله مكانه

ربةُ البيت، والعشيرةُ تزهو

بك فخرًا وأنت رمزُ الرّصانه

وانتخاءُ الفرسان في ساحة الْمج

دِ إذا عطَّر الندى ميدانه

بكِ تسمو الأعراق عزّاً وتبقى

رايةُ العِرْض في الزمان مُصانه

وإذا ما سلكْتِ للنُّبْل دربًا

بك يا مُنيتي تُصان الديانه

يا رعاكِ الرحمنُ تيهي عفافًا

وسموّاً ورفعةً وأمانه

وتحلَّيْ بفطنةٍ وذكاءٍ

وتوقَّي من كيْد أهل الخيانه

لا يغرَّنْك ما أشاعوا وحاكوا

من كلامٍ وزيَّنوا بُهتانه

ثم ألقوا الأضواءَ في كلِّ دربٍ

ودعوها حريةً فتّانه

جعلوا المغرياتِ شِرْكًا وزانوا

عدَّةَ الصيد واستطابوا رِهانه

أنت نصفُ الحياة ما طاب عيشٌ

إن تواريْتِ واقتفَيْت الرّزانه

هكذا أعلنوا وقالوا تعالي

شاركينا ونوِّري مهرجانه

روعةُ العصرِ أن تكوني مع العَصْ

ر فزِيني أوقاتَه وزمانه

وارفعي الرأسَ عاليًا في شموخٍ

ورِدي البحرَ واملئي شطآنه

أيَّ حريةٍ أرادوا لتغدو

درَّةُ الطهْر في الحياة مُهانه

بنتَ أمي لا لا تُصيخي لقولٍ

عابثٍ أظهرَ الزمان هوانَه

كلُّ ما يبتغون أن يذهبَ الطُّه

رُ وتغدين مُضغةً مِرْنانه

شرفُ الطهر أن يُصان عزيزٌ

في إباءٍ وفيك مجدُ القيانه

كم تولَّى الدفاعَ عنك ليوثٌ

من قديمٍ وعزَّزوا أركانه

لم يُبيحوا في الجاهليّة عِرْضًا

بل رعَوه ومن رعَى العرضَ زانه

ثم جاء الإسلام يحمي حمى الطُّهْ

رِ وأعطى للنُّبل أسمى مكانه

كيف نرضى وقد تقدَّمَ دهرٌ

باختلاطٍ ونصْطَلي نيرانه

كيف نرضى الهوى يثير لهيبًا

ودخانًا فهل نُطيق دُخانه

بنتَ أمي عُبِّي من العلم ما شِئْ

تِ، وكوني نضيرةً ريّانه

واسكبي رِيَّكِ الحنونَ ببيتٍ

بات للزوج دوحةً فَيْنانه

نضِّريه وظلِّليه بأُنسٍ

وحياءٍ وغَيرةٍ وأمانه

واجعلي من بَنيك فرسانَ مجدٍ

وإباءٍ تُعلي الكرامةُ شانه

بك يعتزُّ كلُّ من عرَف النُّبْ

لَ، ورامَ الهدى وصان كيانه

بك أوصى الرّسولُ أمّاً وبنتًا

فأفيضي من الفؤاد حنانه

سيرةُ المصطفى تشير وتروي

ما يُعِزُّ الهدى ويُحيي بيانه

أوفدَ النسوةُ الكرامُ إليه امْ

رأةً برَّةً تفيضُ رَزانه

وقفتْ في تأدُّبٍ وخشوعٍ

تسأل المصطفى شؤونَ الديانه

لم تُرَعْ والهدى أفاء عليها

جرأةَ الحقِّ فارتضَتْ تِبْيانه

وسلي هندَ كيف عزَّتْ وقالت

حرَّةُ القوم لا تروم الخيانه

أيها العِيرُ اخسؤوا لن تَروها

لخداعٍ أو دعوةٍ خَيْفانه

لن تُباح الحَصانُ ما دام فيها

نبضةٌ من كرامةٍ وأمانه

بنتَ أمي لا تخضعي القولَ حتى

لا تغرِّي من يقتفي شيطانه

دونَ ما يشتهي حُماةٌ أباةٌ

ودماءٌ نمحو بها أدرانه

لا تَهوني مهلاً هناك حُماةٌ

وأباةٌ لا يرتضون المهانه

شرفٌ فيك عزَّزوه وصالوا

تتهادَى من دونه فرسانه

أنزل اللهُ سورةً لك تكري

مًا، وفيها وُسِّدْتِ خيرَ مكانه

ولك الذكْرُ في كثيرٍ من الآ

يات، طوبى فقد حملتِ الحصانه

وحباكِ الرّحمنُ أكرمَ مخلو

قٍ عزيزٍ مكلَّفٍ بالأمانه

وإليه خلافةُ الله في الأر

ضِ، وألقى في عزمِه سلطانه

صرتِ ظلاً له وريفًا نديّاً

بِتِّ منه إنسانَه وكيانه

أكرمي عرضَه إباءً وصوني

عيشَه في تلطُّف وِلْدانه

أنت منه اللباس وهو لباسٌ

لك كوني رياضَه الفَيْنانه

فاحرصي أن يكون ذكْركُ طِيبًا

لبنينٍ وعزَّةً ورصانه