تخطَّ إلى المحتوى

يا من تجلى في المكارم والعلا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

يَا مَنْ تَجَلَّى فِي الْمَكَارِمِ وَالْعُلَا

أَخٌ كَرِيمٌ لَا يُجَارَى شَأْنُهُ

مُحَمَّدٌ، وَالْفَضْلُ تَاجٌ نَاصِعٌ

مِنْ نَسْلِ قَوْمٍ بِالْعُلَا عُنْوَانُهُ

كَالْبَدْرِ فِي أُفُقِ السَّمُوِّ مَهِيبُهُ

تَزْهُو الْمَحَامِدُ حَيْثُ لَاحَ بَيَانُهُ

قَدْ كُنْتَ، يَا حَاتِمُ، عِزَّ عَشِيرَتِي

وَمَنَارَ حُلْمٍ يُحْتَفَى إِحْسَانُهُ

مَا ضَاقَ أَمْرٌ فِي الْحَيَاةِ أَمَامَهُ

إِلَّا وَأَطْلَقَ لِلْمَعَالِي عِنَانَهُ

يَرْنُو إِلَى الْعَلْيَاءِ فَوْقَ جَبِينِهِ

نُورُ الْفَضَائِلِ، سَامِقٌ بُنْيَانُهُ

إِنِّي مَدَحْتُكَ لَا أُرِيدُ مُبَالِغًا

لَكِنَّ صِدْقَ الشِّعْرِ جَلَّ بَيَانُهُ

لَكَ فِي الْجُمُوعِ مَهَابَةٌ، كَأَنَّمَا

رِيحُ السُّيُوفِ تَحُفُّهُ وَجِنَانُهُ

لِلهِ دَرُّكَ مِنْ فَتًى فِي قَوْمِهِ

طَوْدٌ رَفِيعٌ لَا يُنَالُ مَكَانُهُ

أَنْتَ الْكَرِيمُ إِذَا الْأَيَادِي ضَاقَتِ

وَأَنْتَ الْعَفِيفُ إِذَا اسْتُبِيحَ لِسَانُهُ

مَا زِلْتَ فِي وَجْهِ النَّوَائِبِ صَامِدًا

حَتَّى تَنَاءَتْ عَنْكَ كُلُّ شَأْنِهِ

يَا أَيُّهَا السَّامِي مَقَامًا وَهَيْبَةً

لَمْ يَرْتَقِ نَحْوَ السَّحَابِ قِرَانُهُ

لَوْ كُنْتَ فِي زَمَنِ الْفَوَارِسِ قَائِدًا

لَانْهَارَتِ الْأَعْدَاءُ خَوْفًا شَأْنُهُ

كَالسَّيْفِ فِي يَوْمِ الْوَغَى بَتَّارُهُ

وَالْعَدْلُ فِي كَفِّ الْقَضَاءِ مِيزَانُهُ

مَا زِلْتَ فِي دَرْبِ الْمَكَارِمِ قَائِدًا

تَزْهُو الْقُلُوبُ بِحُبِّكَ وَحَنَانُهُ

يَا مُحَمَّدَ الْخَيْرِ، النَّدَى مُتَدَفِّقٌ

وَالْعِزُّ فِي كَفِّ الْكَرِيمِ أَمَانُهُ

لِلهِ دَرُّكَ مِنْ أَخٍ، فِي صَفْوَةٍ

أَسْمَى مَقَامًا، سَامِيًا سُلْطَانُهُ

أَبْقَى عَلَى الْعَهْدِ الْمُنِيفِ، مَهَابَةً

تَحْتَ السَّمَاءِ عُلَاهُ لَا يَحُدَّانِهِ

يَا مَنْ بِهِ فَخْرُ الْقَبَائِلِ كُلِّهَا

نَجْمٌ تَلَأْلَأ، وَالْهُدَى عُنْوَانُهُ

مُحَمَّدٌ، وَالشِّعْرُ يَعْجِزُ أَنْ يَرَى

حُدْبَ الْمَعَانِي، أَوْ يُقِيمَ مَكَانُهُ

يَا أَيُّهَا الْمَمْدُوحُ، صِيتُكَ عَابِقٌ

فِي كُلِّ نَادٍ تُرْفَعُ التِّيجَانُهُ

لِلهِ دَرُّكَ يَا حَبِيبَ قُلُوبِنَا

كُلُّ الْقُلُوبِ أَضَاءَهَا وِجْدَانُهُ

فَلْتَبْقَ يَا مُحَمَّدُ لَنَا دِرْعَ الْوَفَا

وَلْتُزْهِرِ الْأَيَّامُ فِي بُسْتَانِهِ

خِتَامُ شِعْرِي، وَالْبَيَانُ قُصُورُهُ

أَنَّا عَلَى مَدْحِ الْعَظِيمِ شُبَانُهُ