تخطَّ إلى المحتوى

يا نجل شاهر والعلا تتوشح

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

يَا نَجْلَ شَاهِرَ، وَالْعُلَا تَتَوَشَّحُ

سِرْجَ الْكَرَامَةِ حَيْثُ أَنْتَ تُرَجِّحُ

يَا مَنْ لَآلِئُ فِكْرِهِ قَدْ أَشْرَقَتْ

فِي كُلِّ مَحْفِلِ عِلْمِهِ تَتَفَوَّحُ

إِنْ قِيلَ: أَيْنَ الْمَجْدُ؟ قِيلَ: بِبَابِهِ

يُحْيِي الْمَكَارِمَ كُلَّ يَوْمٍ يُصْبِحُ

يَا ابْنَ قَرَنْفُلَ، وَالْفَضَائِلُ تُرْتَجَى

فِي كُلِّ نَهْجٍ بِاسْمِهِ تَتَرَجَّحُ

قَلْبٌ كَنَجْمِ اللَّيْلِ يَهْدِي سَائِلًا

فِي ظُلْمَةِ الدُّنْيَا إِذَا هِيَ تُسَرِّحُ

رَأْيٌ كَأَنَّهُ السُّيُوفُ قَوَاطِعٌ

فِي الْحَقِّ، إِذْ يُبْدِي الْمَقَالَةَ يُوَضِّحُ

مُحَمَّدٌ، وَالْجُودُ أَيْسَرُ خُلُقِهِ

حَيْثُ الْعَطَايَا بِالْيَدَيْنِ تُصَرَّحُ

يَا حَامِيَ الْجَارِ الَّذِي إِنْ خَافَ مِنْ

ظُلْمِ الْأَعَادِي جَاءَ نَحْوَكَ يَسْبَحُ

يَا مَنْ لَهُ عِنْدَ الْحُطَامِ مَوَاقِفٌ

تُبْدِي الثَّبَاتَ إِذَا الرِّجَالُ تَتَفَجَّحُ

يَا سَيْفَ أَهْلِي، وَالْحِمَى مَرْفُوعَةٌ

بِكَ، إِذْ جَنَتْ أَيْدِي الْبُغَاةِ وَأَجْرَحُوا

أَنْتَ الْحَلِيمُ إِذَا الْأُمُورُ تَشَابَكَتْ

وَأَنْتَ سَيْلُ الْقَهْرِ حِينَ تُقَوِّحُ

قَدْ أُلْبِسَتْكَ يَدُ الْفَخَارِ رِدَاءَهَا

فَكَأَنَّكَ الْبَدْرُ الْمُضَاءُ الْمُشْرِحُ

كَمْ مِنْ مُجِيرٍ جَاءَ نَحْوَكَ طَالِبًا

عَوْنًا، وَأَنْتَ بِكَفِّهِ لَا تَمْزَحُ

يَا عِزَّ شَاهِرَ، وَالْمَآثِرُ حَوْلَهُ

تَنْسَابُ كَالنَّهْرِ الْعَظِيمِ وَتُرْبِحُ

أَنْتَ السَّنَاءُ إِذَا الْعُيُونُ تَطَاوَلَتْ

نَحْوَ الْعُلَا، وَالشَّمْسُ عِنْدَكَ تَسْتَحُ

قَدْ صَارَ مَدْحُكَ فِي الْأَنَامِ قَصِيدَةً

تَتْلُو الْحُرُوفَ كَأَنَّهَا لَا تَبْرَحُ

يَا شِبْلَ قَرَنْفُلَ، الْعَظَائِمُ دَرْبُكَ

وَأُسُودُ قَوْمِكَ عِنْدَ أَمْرِكَ تَكْبَحُ

يَا حَارِسَ الْأَرْحَامِ، سِرْ فِي عِزَّةٍ

فَاللهُ حَارِسُكَ الَّذِي لَا يُرَوَّحُ

مُحَمَّدٌ، وَالْمَجْدُ يُرَفْرِفُ حَوْلَهُ

كَطَائِرٍ فِي الْأُفْقِ حِينَ يُصَرِّحُ

يَا أَيُّهَا السَّامِي الْمَقَامِ بِرُؤْيَةٍ

تَزْهُو عَلَى الْأَجْيَالِ وَهِيَ تُنَسِّحُ

إِنَّ الْمَدَائِحَ فِيكَ قَدْ أَفْنَتْ بُدَا

وَالْفِكْرُ يَحْتَارُ الْكَلَامَ لِيَفْصَحُ

يَا تَاجَ أَهْلِي، وَالْحِمَى يَسْمُو بِكَ

فَاللهُ سَبَّاكَ الَّذِي لَا يَسْفَحُ

خُذْ مِنْ قَصِيدَةِ خَاطِرِي مِيثَاقَهَا

إِنْ جَادَ فِكْرِي، أَنْتَ غَايَتُهُ الْأَوْضَحُ

فِي كُلِّ بَيْتٍ مِنْ مَدِيحِكَ حِكْمَةٌ

كَالْجَوْهَرِ الثَّمِينِ حِينَ يُفْصَحُ

مُحَمَّدٌ، وَالنُّورُ مِنْ عَلْيَائِهِ

يَسْرِي كَمَا النَّجْمِ الَّذِي لَا يَزْوَحُ

يَا نَجْمَةَ الْأَخْلَاقِ فِي سَلْقِينِنَا

أَنْتَ الَّذِي بِالْحَقِّ دَوْمًا تُرَجِّحُ

فَامْضِ بِنُورِ الْعَدْلِ، وَاسْلُكْ نَهْجَهَا

إِنَّ الطُّغَاةَ بِظِلِّ حِلْمِكَ تَسْفَحُ

يَا مَنْ بِمَدْحِكَ قَدْ تَحَارُ قَصَائِدٌ

تَعْلُو كَأَنَّ الْبَحْرَ حِينَ يَسْبَحُ

هَذَا الْمِدَادُ لَكَ الَّذِي أَسْقَيْتُهُ

مِنْ نَبْضِ قَلْبِي حِينَ شِعْرِي يُفْصِحُ