تخطَّ إلى المحتوى

ليبلغ كل منطلق عجول

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ليبلِغْ كلُّ منطلقٍ عجولِ

دؤوبٍ بالغداة وبالأصيلِ

إلى أقطار كلّ القطر عنّي

مغلغلةً بذي صَدَعٍ قؤول

حمِدتُ الله ربّي إذ هداني

لدين الحقّ منهاج الرَّسول

وقلّدني جواهرَ خيرِ حَبْرٍ

حَذامِ القول عائشة النقول

لآلئَ بحر نادرة الليالي

وهاديها المدير إلى السّبيل

ثقيبُ الفهم قطبُ رحى المعالي

فراتُ القطْر شافيةُ الغليل

وبابُ خزائنِ المعقول طرًا

ومفتاحُ الكنوز من الأصول

ومن لم يأت بابَ البيت يُحرَمْ

من الغرض المؤمل بالدخول

له طبعٌ كسلسالٍ يُسَقّى

مُجاجُ النحل شَوْب الزنجبيل

رَكوبُ الهول من لجج القضايا

وغوّاصٌ بملتطم العقول

وينشر بعد غوصِ سَبوحِ فكرٍ

ثمينَ الدرّ من عذب السّيول

ويثقب كلَّ مسدودٍ عويصٍ

بأنفذَ من صنيعٍ في الدليل

وينظم من جُمان الدر سِمطًا

يضيء الدّجن في صدر الجهول

قلائدَ كلّ من عقل اجتهادًا

تقلّدها بإلزام الجليل

أدام الله ذلك وارتعاه

وبارك فيه في عمر طويل

وأيّده إله العرش كهلاً

سراج الدين قنعان السؤول

على عليا صراطٍ مستقيمٍ

هداية كل تَيّاهٍ ضَلول

أما والله ما رمت اعتراضًا

ولا تعريض ذي طبعٍ كليل

ولا ذمّاً أردتُ ولا انتقاصًا

لنِحريرٍ ولا فَدْمٍ ثقيل

ولكن من فضائلَ قد تعدّتْ

طلاع الصدر فانسجمتْ بقيل

وإرشادًا ليشربَ كلّ ظامٍ

مُجاج النحل شِيْبَ بسلسبيل

وتحذيرًا وإغراءً لكيلا

يميل عن المججَّةِ ذو عدول