تخطَّ إلى المحتوى

يا صاحب الحق في قول وفي عمل

غير معروف

٣٤ بيت

الهجاء

يَا صَاحِبَ الْحَقِّ فِي قَوْلٍ وَفِي عَمَلٍ

لَا يَثْنِي الْحَقَّ أَلْسَانُ الْعِدَى الْهُزُلِ

نَكْتُبُ الشِّعْرَ لِلْحَقِّ الْمُبِينِ، فَلَا

يُرْهِبْنَا كَيْدُ بَاغٍ فِي الْوَرَى جَهِلِ

نُجِلُّ صَحْبَ رَسُولِ اللهِ، سَيِّدِنَا

مُحَمَّدٍ، خَيْرَ مَنْ بِالْوَحْيِ قَدْ نُزِلِ

فَمَنْ يُسِيءُ لَهُمْ قَدْ أَغْضَبَ الرَّحْمَنَ

وَأَوْقَدَ الْفِتْنَةَ السَّوْدَاءَ فِي الْمَهَلِ

الْحُسَيْنُ نُورُ هُدًى، جَدُّهُ خَيْرُ الْوَرَى

وَسَيِّدُ الصِّدْقِ فِي قَوْلٍ وَفِي عَمَلِ

لَكِنْ أَهْلُ السُّنَّةِ تُحِبُّهُ دُونَ غُلُوٍّ، فَهُوَ

فِي الْحَقِّ رَمْزٌ لِطُهْرِ الدِّينِ وَالْعَدْلِ

لَا نُبَدِّلُ الْحَقَّ بِالْأَهْوَاءِ، بَلْ ثَبَتَتْ

لَنَا الْعَقِيدَةُ مِثْلَ الرَّاسِيَاتِ الْجُلَلِ

فَلَا تَغُرَّنْكُمُ أَشْعَارُ رُوَيْبِضٍ مُفْتَتَنٍ

بِاسْمِ الْحُسَيْنِ، وَفِي أَقْوَالِهِ زَلَلِ

يَا تَمِيمُ، مَهْلًا، لَا تُشَوِّهْ تَارِيخَنَا

فَالْحَقُّ أَوْضَحُ مِنْ شَمْسٍ عَلَى الْجَبَلِ

إِنْ كُنْتَ تَسْعَى لِإِحْيَاءٍ لِجَمْعِنَا

فَارْفُقْ بِقَوْمٍ لَهُمْ فِي الدِّينِ مِنْ أَمَلِ

وَإِنْ أَرَدْتَ بِوَصْلِ النَّاسِ قَاطِبَةً

فَاجْعَلْ حَدِيثَكَ عَذْبًا، خَالِيَ الْعِلَلِ

فَالصَّحْبُ عَدْلُ رَسُولِ اللهِ، فَضْلُهُمُ

كَالْأَنْجُمِ الزُّهْرِ فِي اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ الْجَلَلِ

إِنْ شِئْتَ حَقًّا، فَأَدِّبْ قَوْلَكَ الْمُعْتَلَّ

وَامْضِ إِلَى الْحَقِّ، لَا تُزْرِي بِهِ عَمَلِي

وَإِنْ أَرَدْتَ الطُّغْيَانَ عَلَى طُهْرِهِمْ

فَنَحْنُ لِلْحَقِّ سُوَّارٌ بِلَا وَجَلِ

هَذَا الْبَيَانُ وَهَذَا الْقَوْلُ مُنْصِفُنَا

وَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَ الْخَلْقِ فِي الْقَبَّلِ

يَا مَنْ تُثِيرُونَ نَارَ الْبُغْضِ عَنْ عَمَهٍ

أَمَا لَكُمْ فِي هُدَى الْمُخْتَارِ مِنْ أَمَلِ؟

أَمَا لَكُمْ عِبْرَةٌ فِي الْحَقِّ ظَاهِرَةٌ

تُضِيءُ دَرْبَ التُّقَى فِي غَابَةِ الْجَهَلِ؟

أَمَا الْأُمَوِيُّونَ، آلُ الْمُصْطَفَى شَرَفًا

بَنُو الْعُمُومَةِ، تَاجُ الْعِزِّ وَالنُّبَلِ

فَتَحُوا الْبِلَادَ، وَكَانُوا لِلسَّمَاحَةِ رَايَةً

وَلِلْعُلَى خِيَرَةَ الْأَبْطَالِ فِي الْحَفَلِ

أَلَيْسَ مِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ الَّذِي شَهِدَتْ

لَهُ الْعُقُولُ بِفِقْهِ الْحُكْمِ وَالْعَمَلِ؟

وَمِنْهُمُ الطُّهْرُ عَمْرُو، وَالْحَكَمُ عَلَمٌ

يَزْهُو بِهِ الْمَجْدُ فَوْقَ الذَّرِّ وَالرُّتَلِ

وَإِنَّمَا ظُلِمُوا حِقْدًا وَبُهْتَانًا

مِنْ مُفْتَرٍ كَاذِبٍ فِي الظِّلِّ مُنْتَحِلِ

أَمَا الْحُسَيْنُ، فَفِي كَرْبَلَاءَ خُذِلَ

مِنْ قَوْمِهِ، وَبِأَيْدِيهِمْ قَضَى الْأَجَلِ

نَادَوْهُ زُورًا إِلَى نُصْرَةٍ كَاذِبَةٍ

ثُمَّ انْقَلَبُوا عَلَيْهِ فِي دُجَى الْحِيَلِ

بَاعُوهُ لِلْغَدْرِ، لَا ذَنْبًا لَهُ إِلَّا

أَنْ كَانَ لِلْحَقِّ رَمْزًا فِي الْوَرَى الْأَزَلِ

وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَصِفُونَ الْأَمِينَ بِمَا

لَمْ يَقُلِ الدِّينُ فِيهِ لَا وَلَا الرُّسُلِ

أَيُطْعَنُ الشُّرَفَاءُ بِاسْمِ فِتْنَةِ قَوْمٍ؟

وَيْلٌ لَكُمْ مِنْ حِسَابِ اللهِ فِي الْمَهَلِ

نَحْنُ الَّذِينَ عَلَى الْإِيمَانِ نَعْتَصِمُ

وَالْحُبُّ فِينَا لِصَحْبِ الْمُصْطَفَى أَمَلِ

لَا نُفْرِطُ الْحُبَّ فِي زَيْدٍ وَلَا عَمْرٍو

لَكِنَّنَا نَهْتَدِي بِالنُّورِ فِي السُّبُلِ

أَمَّا الَّذِينَ ادَّعُوا الزُّورَ عَلَى شَرَفٍ

فَقَدْ تَوَارَوْا عَنِ الْأَخْلَاقِ فِي وَحَلِ

فَامْضِ، تَمِيمُ، بِشِعْرِكَ إِنْ أَرَدْتَ هُدًى

لَكِنْ تَذَكَّرْ بِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْجُمَلِ

فَالْأُمَوِيُّونَ خَيْرُ النَّاسِ فِي نَسَبٍ

وَأَهْلُ صِدْقٍ وَإِيمَانٍ بِلَا دَغَلِ

بِهِمُ الْعُرُوبَةُ قَامَتْ، وَالسَّمَاحَةُ زَانَتْ

فَكَيْفَ يُرْمَى رِجَالُ الْعِزِّ بِالْخَلَلِ؟

هَذَا بَيَانٌ لِحَقٍّ مَا لَهُ زَلَلٌ

اللهُ يَحْفَظُ أَهْلَ الصِّدْقِ وَالْعَمَلِ