أَلاَ هَلَ اتَى أَبَا صُرَدٍ مَكَرِّي
عَلَى أَنَسٍ وَصَاحِبِهِ خِذَامِ
فَلَا يَأْتِيكَ مَا قَدَّمْتُ نَفْسِي
عَلَى أَنَسٍ وَصَاحِبِهِ خِذَامِ
وِلَاءً عِنْدَ جَنْبِهِمَا أُنَيْسٌ
وَلَمْ أَجْزَعْ مِنَ المَوْتِ الزُّؤَامِ
لَعَمْرُكَ مَا خَشِيتُ وَقَدْ بَلَغْنَا
جِبَالَ الجَوْزِ مِنْ بَلَدٍ تَهَامِي
نَزِيعًا مُحْلِبًا مِنْ أَهْلِ لَفْتٍ
لِحَيٍّ بَيْنَ أَثْلَةَ وَالنِّجَامِ
صَرِيخًا مُحْلِبًا مِنْ أَهْلِ لَفْتٍ
لِحَيٍّ بَيْنَ أَثْلَةَ وَالنِّجَامِ
فَجَاءُوا عَارِضًا بَرِدًا وَجِئْنَا
كَهَيْجِ الرِّيحِ تَقْذِفُ بِالغَمَامِ
فَجَاءُوا عَارِضًا بَرِدًا وَجِئْنَا
كَهَيْجِ البَحْرِ يَقْذِفُ بِالجَهَامِ
فَمَا جَبُنُوا وَلَكِنْ وَاجَهُونَا
بِسَجْلٍ مِنْ سِجَالِ المَوْتِ حَامِي
فَمَا العَمْرَانِ مِنْ رَجْلَيْ عَدِيٍّ
وَمَا العَمْرَانِ مِنْ رَجْلَيْ فِئَامِ
وَإِنَّهُمَا لَجَوَّابَا خُرُوقٍ
وَشَرَّابَانِ بِالنَّطَفِ الطَّوَامِي
وَإِنَّكُمَا لَجَوَّابَا خُرُوقٍ
وَشَرَّابَانِ بِالنَّطَفِ الطَّوَامِي